واصل أبو يوسف

واصل أبو يوسف يشيد بالمديرة التنفيذية لمنظمة الإسكوا على موقفها الشجاع

رام الله:

أشاد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بالدكتورة ريما خلف المديرة التنفيذية لمنظمة الإسكوا على موقفها الشجاع وقرارها بالاستقالة احتجاجاً على هذه الضغوط التي تتعرض لها المنظمة على خلفية التقرير الاسكوا، مؤكدا أن قرار استقالتها خطوة رمزية ذات دلالة هامة تحرج المؤسسة الدولية، مشددا على استمرار خوض المعارك السياسية والقانونية في مواجهة كل القوى المعادية التي تحاول تشويه الحقائق التاريخية عن طبيعة الكيان الاحتلالي والصراع الذي يخوضه شعبنا.

ووصف أبو يوسف في حديث صحفي، السبت 18 مارس/آذار الجاري، لقاء الرئيس محمود عباس مع المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات، بـ “الاستكشافي”، مشيرا ان اللقاء، كان لسماع المواقف والرؤى، وليس في إطار أي مباحثات سياسية معمقة.

وأضاف أبو يوسف أن الرئيس محمود عباس أبلغ مبعوث ترامب بالموقف الفلسطيني؛ إنهاء الاحتلال وفق جدول زمني والإفراج عن الأسرى من السجون الإسرائيلية، وأن أي حديث عن اتفاق سياسي خارج الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن مرفوض.

وشدد أبو يوسف على أن زيارة غرينبلات جاءت في سياق محاولة فهم من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة لإمكانية استئناف وفتح أفق سياسية جديدة في المنطقة، لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ودعم اقتصادي للسلطة، ومشاورات حول الاستيطان.

ورأى، بأن المبعوث الأمريكي لم يحمل في جعبته أي مواقف من قبل الإدارة الأمريكية، رغم أن واشنطن سمعت من عدة أطراف مواقف عربية وفلسطينية حيال ملف نقل السفارة وتحذيرات من دعمها للاستيطان، وأهمية حل القضية الفلسطينية.

وأشار أبو يوسف إلى أنه لا يمكن التعويل على الدور الأمريكي في إيجاد حل للصراع، وخاصة بعد المفاوضات الثنائية التي أثبتت فشلها طوال السنوات الماضية.

ولفت أبو يوسف إن تصاعد الممارسات الإسرائيلية الممنهجة والتي كان آخرها استشهاد الشاب مراد يوسف أبو غازي متأثراً بإصابته الخطيرة برصاص الاحتلال قرب مخيم العروب، لن تثني من عزيمة شعبنا على مواصلة انتفاضته ومقاومته الوطنية.

وطالب أبو يوسف المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات المعنية، بالوقوف عند مسؤولياتها في التصدي لإرهاب دولة الاحتلال المنظم، مشددا على أن ممارسات الاحتلال تخطت كل الحدود وخاصة أمام سياسة هدم البيوت والاعتقالات وإغلاق القرى والمدن بالحواجز، تمثل اختباراً حقيقياً لمدى مصداقية المؤسسات الدولية.

وأشار بأن تصريحات وزير دفاع الاحتلال ليبرمان باعتبار الصندوق القومي الفلسطيني منظمة إرهابية، يستهدف تجريم النضال والكفاح الوطني الفلسطيني بعد مسيرة طويلة تحت راية منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ويأتي في سياق استهداف نضال الأسرى والشهداء، الذين ضحوا من أجل الحرية والكرامة وحق تقرير المصير، مؤكدا أن هذه التصريحات هدفها تجريد الشعب الفلسطيني من هويته الوطنية، واعتبار نضال الأسرى والشهداء إرهاباً، وليس كفاحاً مشروعاً أقرته قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي اعتبر نضال الشعوب المحتلة من أجل حق تقرير المصير هو نضال مشروع.

وقال أبو يوسف أن حالة الانقسام الموجودة تقتل المشروع الوطني، ونحن بدون تطبيق اتفاقات المصالحة الوطنية لن نصل إلى تحقيق هذا المشروع.

وأكد على حق الشعب الفلسطيني بالنضال باعتباره حق مشروع في كل التشريعات الدولية إن كان النضال الشعبي أو الفكري أو الدبلوماسي أو السياسي أو النضالي إضافة إلى كل أنواع النضال لنيل الحرية والاستقلال.

ودعا أبو يوسف إلى الشروع في توفير مقومات الصمود للشعب الفلسطيني، وصيانة وحدته وأهدافه في الداخل والخارج، إلى حين انتزاع الشعب الفلسطيني حريته وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وتطبيق حق العودة للاجئين إلى ديارهم وفق القرار الاممي 194.

واضاف أبو يوسف ان الانقسام الفلسطيني بتداعياته بات يشكل مادة للاستثمار السياسي “الاسرائيلي” الأمريكي ودول أخرى، ولابد من استعادة القضية الفلسطينية لموقعها كقضية مركزية، لأنه ليس أمامنا خيارات الا الوحدة الوطنية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومواصلة النضال عبر كافة الاشكال من اجل تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

يذكر أن المديرة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) ريما خلف، قدمت استقالتها إلى الأمين العام للمنظمة الأممية، الجمعة 17 مارس/آذار الجاري، بعد أن طالبها بسحب تقرير يتهم “إسرائيل” بالعنصرية. وأدان التقرير “إسرائيل” باعتماد سياسة الفصل العنصري تجاه الفلسطينيين.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons