الرئيس السوداني عمر البشير

الميدان السودانية: لن تفلح التبعية لأميركا في حماية النظام

تناولت صحيفة “الميدان” السودانية -لسان حال الحزب الشيوعي السوداني- في افتتاحية عددها الصادر صباح الخميس 16 مارس/آذار الجاري، إعادة فتح السودان لملحقيته العسكرية بواشنطن، مشيرة الى أن إعادة التعاون العسكري السوداني الأمريكي جزء من سياسة الإنفاق بغير حساب على الأمن والسلاح، على حساب الإنفاق المطلوب للتنمية والخدمات كالصحة والتعليم.

جاء في مقال الصحيفة:

بعد الضجة والدعاية التي انطلقت من جهات حكومية عديدة، عن رفع العقوبات الأمريكية،كما لو أنها ستنعش الاقتصاد المأزوم، تنكشف الحقائق حول التطبيع الأمريكي الإنقاذي رويداً رويداً،فبعد تصريحات القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم،حول أن السودان شريك هام لبلاده فيما يسمى بمكافحة الإرهاب، هاهو النظام يعيد فتح ملحقيته العسكرية بواشنطن، وهي الأولوية على ما عداها.

وتلتقي هذه الأولوية مع استراتيجيات الإمبريالية الأمريكية، ومشروعاتها للهيمنة العسكرية، بإقامة الأحلاف والقواعد في أفريقيا، حماية لمصالحها. وموقع السودان في وسط وشرق أفريقيا، واطلالته على البحر الأحمر، بالإضافة للموارد الطبيعية التي يزخر بها هو الذي يستقطب اهتمام المخابرات الأمريكية،خاصة في ظل وجود نظام سياسي يدين بالطاعة والولاء للولايات المتحدة سياسياً واقتصادياً.

ومن ضمن الأسباب الرئيسية لانتشار الفقر في بلادنا، هذه الأموال التي تنفق بغير حساب على الأمن والسلاح، على حساب الإنفاق المطلوب للتنمية والخدمات كالصحة والتعليم، ولا شك أن إعادة التعاون العسكري السوداني الأمريكي، يصب في مجرى نفس السياسة، فالولايات المتحدة صارت في الوقت الراهن أكبر بائعي الأسلحة في العالم، باستحواذها على أكثر من 50% من هذه التجارة، وبلغ حجم صادراتها من السلاح في العام الماضي أكثر من 33.6 مليار دولار بحسب تقرير وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع ..ولا شك أن معظم هذه الترسانة اشترتها أنظمة ديكتاتورية بهدف الحفاظ على وجودها وقمع الثورات الشعبية، وإطالة أمد الحروب الناشبة خاصة في المحيط العربي والأفريقي.

حينما تصاعدت الحركة الجماهيرية في عهد السفاح نميري، جرى تسويق نفس الوهم، فشاهدنا الطائرات الحربية الأمريكية تهبط في مطارات السودان باسم مناورات النجم الساطع، وأرتال السلاح الأمريكي وهي تدخل مخازن الأمن المايوي، وكل هذا العرض العسكري لم يستطع إنقاذ النميري وزمرته (والأخوان المسلمون من ضمنها) من السقوط المدوى في إنتفاضة أبريل/نيسان 1985.

لن تفلح التبعية لأميركا، في حماية الإنقاذ، بل على العكس فإنها تشكل عاملاً محفزاً للمقاومة المستمرة المتصاعدة.

المصدر: الميدان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons