تظاهرة أمام مصرف لبنان - 18/03/2017

المارد الأحمر يوقد شموع الأمل من جديد

كتب : إيهاب القسطاوي

دائما ما يأتى الدرس من بيروت .. المجد لمن حمل راية تحرير الأرض والإنسان، ومارسه على أرض الواقع باللحم الحي، والأذرع المشرعة والجباه الحرة، المجد لمن لم ترهن نضالاتهم لأي جهة داخلية أو خارجية بذريعة الحصول على الدعم السياسي أو العسكري أو المالي، المجد للمناضلين الحقيقيين، الذين خاضوا غمار المواجهات ضد أعتى قوى الاحتلال، وقدموا أعظم التضحيات من أجل كسر أغلال القيد الطائفي للبنان، من أجل مستقبل واعد، ينعم فيه مجتمعهم بالحرية والكرامة والتقدم والازدهار، من أجل التغيير ومن أجل رفع الضرائب، التي أقرت ضمن سلسلة الرتب والرواتب من قبل مجلس النواب اللبناني، والتي تعطلت بالسابق بسبب عدم تأمين إرادتها، والذي أنتجته هذه العصابات الغاصبة.

إن نضال الحزب الشيوعي اللبناني، لم يرهن في يوم في سبيل إمارة أو ولاية أو ثروات، وكذلك ليس لقاء أجر مادي موعود أو معنوي موهوم، ولهذا استحقوا عن جدارة أن نطلق عليهم مدرسة النضال والتضحية والإيثار، سوف تظل قامات الحزب الشيوعي اللبناني هي قامات الوطن، التي تطاول السماء وأقدامها مزروعة في أرض الوطن، أيا كانت الغيوم التي تغطي سماءها، وايا كانت الديدان الطائفية التي تلوث مياهه وهواؤه.

 

 

هذا هو الحزب الشامخ، يرفع راياته الحمراء، لتزين شوارع بيروت، فترتدي ثوب عرس التغيير، تنشد ملايين الحناجر الهادرة نشيد الحرية، فتزلزل أقدام عصابات تريد القضاء على فقراء الوطن، خرج المارد الأحمر يوقد شموع الأمل من جديد، هذا الذي ظل يبث رسائل التنوير في ساحات وشوارع المحتجين، هذا الذي اقتحم متاريس الجائرين، وظل يرى عندما تغيم اللحظات وتلتبس، ويمضي عندما تتوقف الأيام، هكذا هم الشيوعيون يتقدمون الصفوف ويقدمون أسمى آيات التفاني والتضحية، ويدمجون العمل النظري بالعمل الفعلي، الشيوعيون مقدامون ولا يخافون من تطبيق نظريتهم وليسوا طوباويين أو حالمين فهم يعرفون أن الطريق شاق وصعب ولكن النصر سيكون حليف الذين يؤمنون بالشعب في النهاية، هؤلاء هم مناضلي الحزب الشيوعى اللبنانى، أنبل ما أنجبت أرض لبنان، لكم مجد حزبكم الذي بكم يليق .. ودائماً معاً الى أمام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons