كارل ماركس وزوجته جيني

134 عام علي رحيل كارل ماركس

كتب : حمدي عبد العزيز*

اليوم تمر مسافة زمنية قدرها 134 عاماً علي وفاة كارل ماركس أعظم فلاسفة ومفكري القرن التاسع عشر وأكثرهم أثراً في التاريخ الإنساني وهو كان الحاضر رقم واحد طوال القرن العشرين سواء لدى تلامذته أو لدى هؤلاء المناضلون – على ضوء ميراثه – من أجل التخلص من الاستغلال الإنساني أو لدى خصومه وأعدائه الذين أنفقوا وقتهم طوال القرن العشرين لمحاربة أفكاره.

134 عام بالتمام مرت علي يوم رحيل كارل ماركس في 14 مارس/آذار عام 1883 والبعض لم يحفل بمرورها ولازال يتعامل مع ماركس المقدس فيقتله – دون أن يدري – بتلك الأصولية التي تشبه أصولية السلفيين الوهابيين.

والبعض الآخر يحاول ويجتهد مدركاً أن قيمة ماركس الحقيقية أنه قد اكتشف مناهج وأدوات للتفكير الإنساني وتركها لنا لنبدأ من حيث انتهت لا من حيث بدأت.

في ظني أنه لابد – وإذا ما احتفي البعض بذكرى وفاته – أن يتذكر أن مرور 134 أمر كفيل بأن يكون ماركس عام 1883 ليس هو ماركس نفسه عام 2017 وهو ماركس ذلك الذي ينبغي علينا اكتشافه والكشف عن ملامحه الجديدة التي تغيرت بفعل مرور تلك المدة وما حفلت بأحداث وأطوار وتطورات إنسانية واكتشافات علمية وما توارد منها علي تنوعات إنسانية عبر مجتمعات وأقاليم وأقسام جغرافية مختلفة داخل عالمنا الإنساني الذي كان ماركس أحد أهم حلقات التفكير في مستقبل أكثر ملائمة وأكثر ارتقائاً بقيم الإنسانية النبيلة.

*قيادي في الحزب الاشتراكي المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons