توم فان غريكون، زعيم حزب "فلامس بيلانغ" البلجيكي المعارض

مبادرات في بلجيكا لحظر زيارات السياسيين الأتراك إلى أراضيها

بلجيكا:

تتجه بلجيكا لحظر زيارات السياسيين الأتراك إلى أراضيها بسبب الأزمة المتصاعدة بينها وبين أنقرة، حسبما ذكرت صحيفة إزفستيا الروسية، نقلا عن قيادة حزب “فلامس بيلانغ” البلجيكي.

ونقلت الصحيفة الثلاثاء 14 مارس/آذار الجاري، عن قياد الحزب البلجيكي المعارض الذي أطلق هذه المبادرة، أنها ستعرض هذا الأمر لاقراره في البرلمان.ومن الممكن أن تحذو بلدان أوروبية أخرى حذو بلجيكا في حظر زيارات مسؤولين أتراك إلى أراضيها، في وقت تستعد العديد من الأحزاب الأوروبية لتوجيه نداءات إلى حكومات بلدانها تدعو فيها إلى ممارسة المزيد من الضغوط على أنقرة.

وقال توم فان غريكون، زعيم حزب” فلامس بيلانغ” البلجيكي المعارض للصحيفة الروسية: “نحن ندعم سياسة هولندا فيما يتعلق بتركيا، لأنه لا يمكن السماح للدول الأجنبية بأن تؤثر على الوضع السياسي في أوروبا. وإذا أراد المسؤولون الأتراك تنظيم مسيرات يشارك فيها مواطنون من أصول تركية على الأراضي الأوروبية، فهذا يشكل تدخلا مباشرا في الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي. والكثير من الأطراف والأحزاب الأوروبية متضامنة مع هولندا في هذا الأمر. وسيظهر هذا التضامن قريبا جدا “.

وهذا الموقف البلجيكي يبدو وكأنه رد على إجراءات سبق لأنقرة أن اتخذتها في هذا المجال، إذ أعلن نائب رئيس الحكومة التركية، نعمان قورتولموش، الاثنين 13 مارس/آذار، أنه “تم اتخاذ قرار بفرض حظر على دخول جميع الطائرات التي تقل دبلوماسيين هولنديين إلى الأراضي التركية”.كما قررت الحكومة التركية وقف “جميع الاتصالات على المستوى الرفيع مع هولندا” وإلغاء اللقاءات والاجتماعات مع ممثليها، “حتى إشعار آخر”.

وأضاف قورتولموش أن أنقرة اتخذت قرارا بمنع عودة السفير الهولندي، بعد انتهاء إجازته “حتى تنفيذ المطالب” التي قدمها الجانب التركي.

وتأتي هذه الخطوات على خلفية نشوب أزمة دبلوماسية بين تركيا وهولندا، بعد رفض حكومتها السماح بتنظيم فعالية سياسية دعائية في روتردام كان من المخطط أن تجري بمشاركة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في إطار حملة تنفذها أنقرة لحث الجاليات التركية في الدول الأجنبية للتصويت لصالح التعديلات الدستورية، في 16 أبريل/نيسان القادم.

ومن شأن هذه الأزمة المستجدة أن تزيد من شعبية الأحزاب الأوروبية اليمينية المتشددة التي تتخذ مواقف متطرفة من اللاجئين ومن المسلمين بشكل عام.

وشهدت الأزمة تصعيدا بعد أن سحبت السلطات الهولندية، صباح السبت، تصريحا بهبوط طائرة جاويش أوغلو على أراضيها، حيث كان يبغي التوجه لإلقاء كلمة أمام تجمع للأتراك المحليين في مدينة روتردام.

ووصلت الأزمة إلى ذروتها على خلفية منع الشرطة الهولندية وزيرة الأسرة التركية، فاطمة بتول صيان قايا، من الدخول برا إلى روتردام من ألمانيا لإلقاء كلمة أمام التجمع التركي الذي احتشد أمامها.

وأعلنت السلطات الهولندية الوزيرة التركية “شخصا غير مرغوب فيه” وأجبرتها على مغادرة البلاد برفقة الشرطة المحلية.

في وقت لاحق قدّمت تركيا مذكرة دبلوماسية إلى هولندا قالت فيها إن تصرفها يشكل انتهاكا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية. وقال الوزرير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي عمر تشيليك ، إن تركيا ستفرض “بلا شك” عقوبات ضد هولندا على خلفية الخلاف الدبلوماسي الحاد معها.

المصدر: RT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons