لقاء الخفافيش

كتب : إيهاب القسطاوي

من آيات العهر، أن يتحول لقاء سري يجمع عبد الفتاح السيسي بالجزار نتنياهو والعراب جون كيري، وعبد الله منذ عام بمدينة العقبة حسبما أوردت الصحف الصهيونية مؤخرا إلى مجرد حدث عادي!!

أليس لقاء هذا اليوم المشبوه تحت سفح الظلام مع الأعداء، خيانة للشعب وكفاحه، اليس تسليما لدماء عشرات الآلاف من الشهداء الذين قدمتهم مصر في مسيرة الكفاح ضد الاستعمار والصهيونية، اليس استكمالا لاتفاقية العار التي حولت مصر إلى حظيرة خلفية للإمبريالية.

مصر الرسمية في شرك الصهيوني ساقطة منذ 40 عاما .. ومصر الشعبية لا زالت تلعق مرارة خيانة نخبتها، اللقاء السرى، طعنة في حاجز الكرامة، كل تنازل هي معول هدم في الحاجز الذي لابد له أن يتقوى، الابتسام لهم، مغازلتهم، عهر ولا ريب، التآمر نذالة وخسة تليق بمن يمارسه.

ان الشعار الخالد: “لا صلح – لا مفاوضات – لا اعتراف” لابد ان يبقى حيا، لابد أن نعززه في نفوس الناس وفي مواجهة من خانوا، يجب ان نفضح هؤلاء المتذرعون بالتكتيك، بالتوازنات الإقليمية، بالحل المؤقت، بكل حجة عاهرة استخدموها وهم ينبطحون تحت أقدام أسيادهم ورعاة اسيادهم.

مهما حاولوا تزييف وعي الشعب المصري، مهما قادت البرجوازية المصرية من حملات لتزييف وعي الناس، فإننا سنبقى بالمرصاد، نفضح كل من خان أحلام وتضحيات هذا الشعب .. نعم سلبوتنا إمكانيات القتال، لكنكم لن تستطيعوا أن تفرضوا علينا الإستسلام، ان علينا ان ننتظم، نحرض الناس ضد الكيان الصهيوني وأذنابه، نعزز كراهيتهم في نفوس الناس أصحاب المصلحة الحقيقية في القضاء على الكيان الصهيوني، علينا أن نعزز جدار الرفض، نفضح التطبيع ومن مارسه، نغذي ذاك الجدار النفسي الذي بيننا وبينهم، نغذي كافة أشكال الرفض والمقاومة التي هي سبيلنا للنصر .. النصر الذي لا لبس فيه .. وهو آت لا محالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons