تونس: “الوطد” يحمل رئاسة الجمهورية مسؤولية تعطيل إرساء المجلس الأعلى للقضاء

تونس:

قال حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد أنه رغم مضي أكثر من ثلاثة أشهر عن الإعلان النهائي عن نتائج انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء فإن مسار تركيزه لازال متعثرا، وفي هذا الصدد فإن حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد:

وحمل الحزب في بيان له، مساء الإثنين 6 مارس/آذار الجاري، رئاسة الجمهورية وحكومة حزبي النهضة والنداء المسؤوليّة الكاملة عن تعطيل إرساء المجلس الأعلى للقضاء معتبرا عدم إمضاء الأوامر المتعلقة بالتسمية في بعض الوظائف القضائية السامية “امتناعا عن ممارسة الصلاحيات الدستورية وتدخّلا منهما في السلطة القضائية في محاولة لتطويعها لفائدة أجندة سياسية حزبية ضيقة”.

وعبر الحزب عن رفضه لمبادرة الحكومة الهادفة إلى تنقيح وإتمام القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، واعتبرها الحزب “التفاف على المبادرة التوافقية التي أطلقها الرئيس الأول للمحكمة الإدارية ورئيس المحكمة العقارية ووكيل الرئيس الأول لدائرة المحاسبات ونكران للأحكام القضائية الصادرة في الغرض عن المحكمة الإدارية”.

كما ثمن الحزب مبادرة القضاة المشار إليها مشيرا الى أنها “الحل الأمثل لتجاوز الأزمة والإسراع في تركيز وإرساء المجلس الأعلى للقضاء”، مسجلا بإرتياح شديد توصل ثلثا أعضائه إلى عقد اجتماع يوم الخميس 2 مارس/آذار ومصادقتهم على المبادرة المذكورة.

كما دعا الحزب رئيس مجلس نواب الشعب إلى التعجيل بفتح باب الترشحات لعضوية المحكمة الدستورية في حدود ثلث أعضائها طبق ما نص عليه الدستور وقانونها الأساسي.

فيما حث عموم القضاة على الالتفاف حول مبادرة الرئاسات القضائية الثلاث ودعمها والنأي بالسلطة القضائية عن “التجاذبات الحزبية والفئوية الضيقة”.

وكانت قد ارتفعت حدة الاحتقان بين القضاة التونسيين والسلطات عقب تأدية أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء في ديسمبر/كانون الأول الماضي لليمين الدستورية بدعوة من الرئيس الباجي قايد السبسي قبل اكتمال تركيبة المجلس الأمر الذي اعتبرته جمعية القضاة التونسيين محاولة للانحراف بمسار إرساء هذا الجسم.

وسبق للقضاة التونسيين أن نفذوا احتجاجات خلال الفترة الماضية طالبوا خلالها الشاهد بالتوقيع على الأوامر المتعلقة باستكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، هاتفين بضرورة تحييد القضاء عن التجاذبات السياسية واستقلاليته عن السلطة التنفيذية.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons