جبهة التحرير الفلسطينية: جريمة إعدام باسل الأعرج لن تفت من عضد شعبنا وانتفاضته

رام الله:

أكد محمد السودي عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، أن الجريمة البشعة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في رام الله، وإعدامه بدم بارد الشهيد باسل الأعرج لن تفت من عضد شعبنا وانتفاضته، وستزيد إصرار شعبنا على مواصلة النضال حتى تحرير الأرض والإنسان.

واعتبر السودي في حديث صحفي، إن استخدام الاحتلال هذه الأساليب الانتقامية الجبانة هي محاولة منه لرفع معنويات جنوده بعد أن حطمت الانتفاضة والمقاومة المتواصلة أسطورة جيشه الذي لا يقهر، وأثبتت أنه لا قدرة لدى هذا الجيش المدجج بأعتى أنواع الأسلحة على مواجهة إصرار وعزيمة شعبنا، فالمشاهد التي عرضتها عدسات الكاميرات لهروب مئات الجنود من الوحدات الخاصة الإسرائيلية أمام الشهيد البطل باسل الأعرج دليل على ذلك.

وطالب السودي جماهير شعبنا بمزيد من الصبر والصمود وتوحيد الطاقات والجهود في مواجهة جرائم الاحتلال، داعيا للتحرك على كافة المستويات من أجل إدانة جرائم الاحتلال، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام محكمة الجنايات الدولية.

وأضاف السودي أن “الإعدامات الميدانية” هي محاولات يائسة من أجل إخماد نضال شعبنا المتواصل في الدفاع عن حقوقه، مجدداً تأكيده على أن تلك المحاولات لقتل الشباب والشابات الفلسطينيين بدم بارد، تعكس “العنصرية والفاشية” الإسرائيلية، وهدفها كسر شوكة الانتفاضة.

وشدد السودي على إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع ورسم استراتيجية وطنية ركيزتها الأساسية احتضان المقاومة الشعبية والانتفاضة الباسلة، وتصعيد لهيبها، لتحقيق أهداف شعبنا في ردع جرائم المستوطنين، وزوال الاحتلال، وتحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر الإثنين 6 مارس/آذار الجاري، منزلا تواجد فيه الأعرج، في مدينة البيرة قرب رام الله، وقالت تقارير صحفية صهيونية أن الشهيد ‘مطلوب’ لأجهزة أمن الاحتلال.

وقال شهود عيان إن اشتباكا مسلحا خاضه الأعرج مع قوات الاحتلال لمدة ساعتين، وأن ذخيرته نفذت، وبعدها اقتحمت قوات الاحتلال المنزل الواقع في منطقة مخيم قدورة، وأعدمته من مسافة قريبة، وفقا لوسائل إعلام فلسطينية.

يذكر أن الشاب باسل الأعرج هو خريج تخصص الصيدلة من الجامعات المصرية، وعمل في مجاله قرب القدس، وكان ناشطا جماهيريا تصدر المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة إسرائيل، ومن أبرزها الاحتجاجات على زيارة وزير دفاع جيش الاحتلال السابق “شاؤول موفاز” عام 2012، حيث تعرض للضرب من الأمن الفلسطيني وأصيب على إثرها بجراح.

واشتهر الأعرج بمقالاته العميقة الداعمة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي والداعية لمقاطعة جميع أشكال الحياة معه في فلسطين وخارجها.

وعمل الأعرج في مشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولا للاحتلال الإسرائيلي وذلك من خلال تنظيم رحلات ميدانية لمجموعات شبابية متنوعة للتعريف بها على أرض الواقع.

ومن أهم التدوينات المسجلة للأعرج حديثه عن حرب العصابات بوصفها “قاطع طرق بمشروع سياسي، إضافة للمراحل التي مرت بها ثورة 1936، وفي كتيبة الجيش العراقي التي قاتلت في فلسطين عام 1948، ونموذج ريف مدينة جنين في المقاومة قديما وحديثا، وأهم عمليات المقاومة الحديثة عام 2002 في واد النصارى بمدينة الخليل.

المصدر: اليسار اليوم+وسائل إعلام فلسطينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons