في ندوة للشيوعي المصري: الثورة السلمية السورية أجهضها المخطط الأمريكي الصهيوني

*الحفاظ على وحدة الدولة السورية ضرورة للأمن القومي المصري والعربي

*الأوضاع على الأرض تتجه لتضييق الخناق على ميليشيات الإرهاب المدعومة من أمريكا وإسرائيل والسعودية

*الثورة السلمية السورية في 2011 أجهضها المخطط الأمريكي الصهيوني وحول مسارها إلى حرب لتدمير الدولة

 

مصر:

أكدت ندوة الحزب الشيوعي المصري حول “آفاق الحل السياسي في سوريا”، والتي أقيمت مساء السبت الماضي على أن الحفاظ على وحدة الدولة السورية ضرورة للأمن القومي المصري والعربي، وأن الأوضاع على الأرض في سوريا تتجه لتضييق الخناق على ميليشيات الإرهاب المدعومة من أمريكا وإسرائيل والسعودية، وأن الثورة السلمية السورية في 2011 ضد استبداد نظام الأسد أجهضها المخطط الأمريكي الصهيوني وحول مسارها إلى حرب لتدمير الدولة، مستخدماً ميليشيات الإرهاب المتسترة بالدين.

أدار الندوة، صلاح عدلي الأمين العام للحزب الشيوعي المصري وتحدث فيها الكاتب الصحفي مصطفى السعيد والدكتور صلاح السروي الأستاذ بجامعة حلوان.

قدم السعيد في كلمته بانوراما معلوماتية من واقع متابعته للوضع السوري وزيارته الميدانية لمناطق مختلفة في سوريا مؤخراً والوضع الحالي على الأرض في سوريا حيث تسيطر الدولة بواسطة الجيش والمتطوعين (الدفاع الوطني) وبدعم من روسيا وإيران وحزب الله على المناطق الأساسية في سوريا التي تشمل مدن حلب وحماة ودمشق وحمص والساحل بينما تتمركز الميليشيات الإرهابية (داعش والنصرة وغيرها) المدعومة من أمريكا وإسرائيل والسعودية بين قبائل مناطق الصحراء في بادية الشام وإدلب، وتوقعاته لتطورات المفاوضات الدائرة بشأن سوريا حيث توقع الوصول إلى حل يبقي على الدولة السورية ويعزز إمكانية مواجهة تلك الميليشيات التي لن يتم القضاء عليها سريعاً بل سيتطلب الأمر زمناً أطول بفعل التدخلات الإقليمية والدولية مشيراً إلى أن الشعب السوري في المدن والقرى بدأ يتعايش مع حالة الحرب ويتعامل معها دون أن تتوقف مظاهر الحياة المختلفة ومؤكداً على إنفاق أمريكا والغرب مليارات الدولارات على دعم ميليشيات الإرهاب وعلى استخدام الآلة الإعلامية في تضخيم الدعاية ضد النظام السوري وأنه رغم اقتناعه بالممارسات الاستبدادية لنظام بشار الأسد إلا أنه يأمل أن يكون التغيير القادم للأفضل وليس لتسليم سوريا إلى الأسوأ ووقوعها في يد ميليشيات إرهابية تابعة لأمريكا وإسرائيل والسعودية وقطر وتركيا.

وقدم د. السروي تحليلاً شاملاً للعوامل الداخلية في سوريا التي سهلت لقوى الإمبريالية والصهيونية تنفيذ مخططها بتفجير الوضع في سوريا، والكامنة في الطبيعة الاستبدادية والطائفية لنظام البعث السوري، ولكنه أكد في نهاية كلمته أنه مع أهمية الحفاظ على الدولة السورية موحدة وتماسك جيشها لأن انهيارهما يشكل ضربة قوية ليس للأمن القومي المصري فقط بل والعربي أيضاً ويشكل أكبر خدمة للمخطط الأمريكي الصهيوني.

وبعد العديد من المداخلات والتساؤلات من الحاضرين وتعقيبات المتحدثين، تحدث صلاح عدلي فأكد أن الوضع في سوريا عام 2011 عندما قامت ثورة سلمية ضد استبداد نظام الأسد تغير كلية حيث أن هؤلاء الثوار السلميون لم يعودوا موجودين الآن بعد أن تدخلت أمريكا وإسرائيل والسعودية لاستغلال الثورة ودعمت بالمال والسلاح والتدريب والإعلام والسياسة ميليشيات داعش والنصرة لحرف الثورة الشعبية عن مسارها ونجحت بالفعل في ذلك ليتحول الوضع إلى حرب بين الدولة السورية وتلك الميليشيات يدعم كل طرف فيها أطرافاً إقليمية ودولية، وأن تحديدنا كمصريين لموقفنا من هذه الأزمة ينبغي أن يكون بناء على تطوراتها الواقعية وتحالفاتها الجديدة وأهداف كل منها وعلاقة ذلك كله بمصلحة الأمن القومي المصري والعربي والصراع الرئيسي ضد العدو الأول للشعوب العربية ولأي مشروع وطني في أي دولة عربية، وهو الإمبريالية العالمية بقيادة أمريكا والعدو الصهيوني، ولا ينبغي أن نحدد موقفنا طبقاً لمفاهيم مبدئية نظرية جامدة، مشيراً إلى أن الحزب الشيوعي المصري كان يؤيد ثورة الشعب السوري ضد استبداد نظام الأسد في عام 2011، أما الآن وقد تغيرت طبيعة الصراع والقوى المتصارعة، فإننا لا يمكن أن نستند إلى مقولة أن نظام الأسد استبدادي لنصطف في خندق أمريكا وإسرائيل وميليشيات الإرهاب المطالبة بإسقاطه بزعم أنها ديمقراطية وضد الاستبداد.. نحن مع دولة سوريا الموحدة الديمقراطية وجيشها القوي وحق شعبها بعد التخلص من ميليشيات الإرهاب في تحديد طبيعة النظام الذي يختاره دون تدخلات إقليمية أو دولية. وطالب الرفيق عدلي النظام المصري باتخاذ موقف أكثر فعالية ووضوحاً من هذا الصراع ينحاز إلى وحدة الدولة السورية وقوة جيشها انطلاقاً من مقتضيات الأمن القومي المصري والعربي والحرب التي تخوضها مصر ضد قوى الإرهاب باسم الدين سواء داخل مصر أو في منطقتنا العربية.

المصدر: اليسار اليوم

حسن بدوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons