المنصف المرزوقي

أمينة النقاش: المرزوقي يتدخل في الشئون المصرية لصالح جماعة الإخوان

نشرت صحيفة الأهالي-لسان حال حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المصري، في عددها الصادر صباح الأربعاء 22 فبراير/شباط الجاري، مقالا للكاتبه أمينة النقاش، نائبة رئيس الحزب، تناولت فيه حالة الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، أشارت فيه الى أن المرزوقي صار مدافعًا عن حقوق الإخوان، وعن جماعات العنف الديني وعن حق الجهاديين الذين حاورهم ثم فتح لهم الحدود للانضمام إلى داعش.

جاء في مقال الكاتبة:

تشبه حالة المنصف المرزوقي في تونس، حالة القوى المدنية واليسارية وعاصري الليمون في مصر، الذين تستخدمهم جماعة الإخوان وقت اللزوم، حين تريد أن تثبت للغرب وللقوى المدنية العربية أنها جماعة جبهوية وديموقراطية منفتحة على التيارات الفكرية والسياسية المختلفة. وحين يأتي ما يلزم،تستدعي الجماعة هؤلاء أمام الفضائيات والمنصات الدولية والإقليمية والمؤتمرات ليصبحوا غطاءً مدنيًا وذراعًا يساريًا لتبيرير أفعالها الإجرامية والإرهابية، أو تشير إليهم، لتزعم ما تريد زعمه، أو تروج لأكاذيبها وفهلوتها، ومتاجرتها بالدين وبالأوطان، وهي السياسات التي فضحها الشعب المصري ورفضها وثار عليها في الثلاثين من يونيو (حزيران)، بعد نحو عام من حكمها الفاشل والفاشي.

عاش المنصف المرزوقى نحو 15 عامًا في فرنسا، وبرز خلالها كمعارض لنظام زين العابدين بن علي، وداعية لحقوق الإنسان، وعاد إلى تونس بعد ثورة 14 يناير (كانون الثاني) التي أسقطت نظام بن علي. وكما حدث في مصر،تمكن إخوان تونس في حزب النهضة بقيادة راشد الغنوشي،من السطو على ثورة الشعب التونسي، حين شكلوا أغلبية أعضاء المجلس التأسيسي (217عضوًا) فمنحوا أصواتهم لاختياره الرئيس المؤقت للجمهورية التونسية في مرحلة الحكومة الائتلافية، فاستمر في موقعه الرئاسي،الذي وصفه مراقبون تونسيون بالفشل الذريع، منذ أواخر عام 2011 وحتى أواخر عام 2014 حين خسر الانتخابات الرئاسية أمام منافسه رئيس الجمهورية الحالي الباجي قايد السبسي، برغم إعلان الغنوشي أن قواعد حزب النهضة قد صوتت له. وقبل أن يخسرها لم يتمكن المرزوقي وهو مقدم على خوضها، من تحقيق أحد شروطها بجمع عشرة آلاف توقيع من الناخبين، كما فعل منافسه، وخاضها بدعم من الإخوان بتحقيق شرط آخر وهو تزكية 14 نائبًا من حزب الغنوشي لترشحه، فيما اعتبر مؤشرًا لرفض التونسيين لمواقفه المنقلبة التي بدت تصرفات نزقة، غير مسئولة،ل ا التزام فيها سوى بالتحالف الوثيق مع حزب الغنوشي وجماعته، وحلفائها من الجماعات الدينية الجهادية.

ومن المساخر اللافتة للنظر أن المرزوقي حين كان داعية لحقوق الإنسان، لم يتوقف عن المطالبة نصًا “بضرورة فصل الدين عن الدولة، لأن كل تجربة تاريخية لكل الشعوب، تثبت أن المزج بينهما، يقع دومًا لصالح الدولة التي تستعمل الدين كغطاء للاستبداد. فالدولة بطبيعتها سياسية، والسياسة صراع مصالح، والدين داخل هذه المنظومة، ليس سوى ورقة في يد الفرق السياسية”. أما حين بات رئيسًا بدعم من الإخوان والجماعات الدينية التي تسعى بدأب لا هوادة فيه لتغيير الهوية الحضارية للشعب التونسي، وإلغاء مكتسباته الديمقراطية، فقد اعتبر هذا المسعى التسلطي الاستبدادي “تمسكًا بالهوية العربية الإسلامية لتونس”!.

صار المرزوقي مدافعًا عن حقوق الإخوان، وعن جماعات العنف الديني وعن حق الجهاديين الذين حاورهم ثم فتح لهم الحدود للانضمام إلى داعش في العودة إلى تونس ضد رغبة الجماهير التونسية. وخلال رئاسته أساء للعلاقات التونسية مع الدول العربية، فوصف الإمارات بأنها دولة معادية تمول الانقلابات العربية، ولا يدخر وسعًا في التدخل في الشئون المصرية والهجوم على قيادتها لصالح جماعة الإخوان، ولا يفوت أي فرصة لكيل المديح لقطر لأسباب قد لا تخفى على. ومن فوق منبر الأمم المتحدة طالب بالإفراج عن محمد مرسي وأعضاء جماعته، وإعادته إلى السلطة.

وهذا الأسبوع توجهت مظاهرة إلى بيته لتحتج على وصفه للشعب التونسي بالكذب والرياء والخداع والسرقة والمحسوبية والانحلال الخلقي، في حوار له مع قناة الجزيرة، وتطالبه بالتبرع براتبه التقاعدي الذي يصل إلى 30 ألف دينار لصالح أسر الشهداء من المناضلين ورجال الأمن الذين يحمون أمن الوطن الذي يسئ المرزوقي إلى شعبه.

تثبت التجربة، يومًا بعد آخر، أن الإخوان وأعوانهم وأذرعهم السياسية صورة طبق الأصل من بعضهم البعض. ألا يشبه ما قاله خيرت الشاطر لوزير الدفاع المصري: إما نحكمكم أو نقتلكم، ما قاله المنصف المرزوقى للتونسيين: إما أن أكون رئيسًا لكم الآن أو لاحقًا وإلا فأنتم شعب يتسم بالرياء والتحلل الخلقي؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons