الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني-أرشيفية

نقابات وأحزاب أردنية تدعو للالتفاف حول حملة “غاز العدو احتلال”

الأردن:

انعقد مساء السبت 18 فبراير/شباط الجاري، الملتقى الموسّع الثالث للنقابات والنواب والأحزاب والمجموعات الشعبية لمواجهة صفقة استيراد الغاز من العدو الصهيوني، بمشاركة عدد كبير من ممثلي الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمهنية والمجموعات والحراكات الشعبية، وعدد من أعضاء مجلس النواب، وشخصيّات وطنيّة.

وجرى خلال اللقاء عرضا لملخص عن آخر مستجدات صفقة الغاز مع العدو، واستعراض أنشطة الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال) المنبثقة عن الملتقى، وقدّم الحضور مداخلاتهم ومقترحاتهم لتطوير استراتيجيات وآليات عمل الحملة.

وأكد الملتقى بحسب بيان له، الأحد 19 فبراير/شباط الجاري، على موقفه المبدئيّ بعدم الاعتراف بشرعية الكيان الاستعماري الاستيطاني الصهيوني، ومشروعه الهيمنيّ في منطقتنا؛ رافضا كل أشكال التطبيع مع هذا الكيان؛ ورفضه لمعاهدات “السلام” معه، وما لحقها وترتّب عليها من اتفاقيات الذل والإلحاق والإذعان والهيمنة التي تستهدف حاضرنا ومستقبلنا.

 

 

كما أكد على إدانته “قيام شركة الكهرباء الوطنيّة (المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية) بتوقيع اتفاقية بقيمة 10 مليار دولار من أموال المواطنين، دافعي الضرائب، لاستيراد الغاز الذي يسرقه الكيان الصهيوني من أصحاب الحق، ويمثل هذا الفعل تحوّلاً نوعيّاً غير مسبوق في ملف التّطبيع في الأردن، لأنه ينقل التطبيع من المستوى الرسمي والنخبوي إلى المستوى الشعبي غصباً عن إرادة المواطنين، ويرهن بلدهم وأمنهم بيد العدو، ويربط مصالحهم الحيويّة المباشرة (المتمثلة بالكهرباء التي سيتم توليدها بواسطة الغاز المسروق) عضوياً بالعدو؛ ويجعلهم خاضعين لابتزاز العدوّ وهيمنته؛ ويحولّهم إلى مُموّلين مباشرين لخزينة العدو وجيشه وحروبه واستيطانه وإرهابه بالإكراه”.

وكذا إدانته لشركة البوتاس العربية، لتوقيعها “اتفاقية مماثلة لاستيراد الغاز من العدو الصهيوني، الأمر الذي يشكل دعماً مباشراً لإرهابه، ورهناً لاقتصادنا الوطني لصالح الصهاينة”.

وأشار البيان الى أن هذه الصفقات “عبثية بامتياز، وإضافة إلى لا أخلاقيتّها، فهي معدومة الجدوى الاقتصادية، تشكل هدرًا للمال العام، وهدرًا لما تبقى من السيادة، من حكومة تفضّل الاستثمار في العدو بدلاً من الاستثمار في الأردن، خصوصاً وأن الأردن ليس بحاجة لاستيراد الغاز من العدوّ الصهيونيّ، بل هو مكتفٍ ويصدّر الغاز والكهرباء، فمنذ افتتاح ميناء الغاز المسال في العقبة منتصف العام الماضي، والأردن يستورد كامل احتياجاته من الغاز لتوليد الطاقة الكهربائيّة من هذا الميناء، بل إن الأردن يحقّق فائضاً مما يستورده من ميناء الغاز المسال يقوم بتصديره من خلال خط الغاز العربيّ إلى مصر مُحقّقاً أرباحاً، فيما تُنتج شركة الكهرباء الوطنيّة فائضًا من الكهرباء تصدّره إلى كلّ من مصر والعراق وأريحا. وفوق كل هذا، يتوفر العديد من البدائل المحلية: فهناك عدّة مشاريع عاملة أو قيد الإنشاء في الأردن في مجال الطّاقة الشمسيّة، والصّخر الزّيتيّ، والرّياح، وتطوير حقول الغاز المحليّة في الريّشة والصّفاوي، وتوليد الطاقة من النفايات، واستغلال الطاقة الحرارية الجوفية؛ كما أن هناك خططاً لتمديد أنابيب نفط وغاز من البصرة إلى العقبة، وهناك عروض الغاز المسال من الجزائر. الحكومة تستورد بمليارات الدولارات من الأموال العامّة غازاً مسروقاً لا حاجة للأردن به بوجود كلّ هذه البدائل، وتفضل استثمار 10 مليار دولار في الكيان الصهيوني على استثمارها في الأردن، وتفضل دعم الإرهاب الصهيوني بدلاً من العمل على تعزيز أمن الطاقة واستقلاله محلياً، وخلق عشرات آلاف فرص العمل للمواطنين الذين يعانون بشدّة من البطالة؛ وفي حين تبحث الحكومة عن جباية 450 مليون دينار من جيوب المواطنين المنهكة والمُفقرة، تقوم بدفع 7000 مليون دينار للعدو من خلال صفقة غاز لا حاجة لنا بها”.

كما أكد على دعمه الكامل للحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال) المنبثقة عنه، مثمناً جهودها.

فيما دعا مجلس النواب الثامن عشر لإدراج اتفاقيات الغاز مع العدو ضمن جلسة للنقاش العام، والتصويت عليها لإسقاطها.

كما دعا جميع الأحزاب، والنقابات، والمجموعات والحراكات الشعبية، والنواب، والشخصيات الوطنيّة، للالتفاف حول الحملة ودعمها لتحقيق أهدافها التي “نُجمع عليها جميعاً في مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، وإسقاط معاهدات واتفاقيات الإذعان والتبعيّة، وعلى رأسها معاهدة وادي عربة، واتفاقية الغاز”.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons