رئيس الحكومة التونسية يزور ألمانيا لبحث مسألة المهاجرين وعودة السياح

تونس:

يقوم رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، بزيارة ألمانيا يومي 14 و15 فبراير/شباط الجاري، تلبية لدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وسيلتقي الشاهد مع ميركل ورئيس ألمانيا الفيدرالية يواخيم جاوك.

كما سيجري رئيس الحكومة التونسية محادثات مع وزير الخارجية الألماني زيجمار جابريل، ومع عدد من كبار المسؤولين الألمان ومع الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن لقائه بالكفاءات التونسية المقيمة بألمانيا وأفراد الجالية التونسية.

هذا وسيلقي رئيس الحكومة بالمناسبة محاضرة بمؤسسة “كونراد ايدناور” الألمانية حول “الانتقال الديمقراطي والشباب التونسي”.

وتمثل الهجرة وطالبي اللجوء واللاجئين دون وثائق أبرز محاور زيارة رئيس الحكومة إلى ألمانيا لاسيّما إثر العمليّة الإرهابية ببرلين في ديسمبر 2016 والتي نفذها طالب اللجوء التونسي أنيس العامري.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أشارت الأسبوع الماضي خلال كلمتها الأسبوعية عن زيارة يوسف الشاهد إلى ألمانيا الأسبوع المقبل ووصفت موقف الحكومة التونسية بالإيجابي في ما يتعلق باللاجئين التونسيين بدون وثائق. ودعت ميركل إلى تصنيف تونس على أنها دولة آمنة، مضيفة أنه يتعين مناقشة جميع المواضيع حسب الإمكانيات المتاحة في إطار الاحترام المتبادل.

ويتوقّع الجانب الألماني في هذا الشان، إقدام تونس على اتخاذ تدابير من شأنها التسريع في مسألة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين التونسيين، وقد قدم الجانب الألماني منذ مارس/آذار 2016 عرضا يقضي بإبرام اتفاق ثنائيّ (تبادل رسائل) يتعلّق بإجراءات وتدابير ترحيل المهاجرين، لعلّ أهمّ بنوده اعتماد دفعات تعدّ 25 مهاجرا مقيما بصفة غير شرعية، وبالرغم من عدم الاستجابة الرسمية لهذا المقترح، فقد قامت السلطات التونسية المختصة بترحيل عدد هام من المهاجرين غير الشرعيين نزولا عند طلب الجانب الألماني.

وتطالب تونس ألمانيا بالمساعدة في توفير الدعم لتونس حتى تتمكن من استيعاب المرحلين والعائدين وتأطيرهم وتسهيل اندماجهم في المجتمع من خلال بعث مشاريع ومبادرات خاصة بهم تشجعهم على البقاء.

ورفعت ألمانيا مساعدتها المالية لتونس من 37.5 مليون يورو عام 2010 إلى 290.5 مليون يورو عام 2016، وتعهدت ألمانيا خلال مؤتمر الاستثمار الدولي الذي عقد في تونس نهاية نوفمبر الماضي على مواصلة دعم تونس بمنحها 300 مليون يورو سنويا.

وسيناقش الشاهد مع المسؤولين الألمان مسالة عودة السياح الألمان إلى تونس، بعد تدني نسب السياح، حيث استقبلت تونس سنة 2015 ما يقارب 218.403 سائحا مسجلة تراجعا بنسبة حوالي 48% مقارنة بسنة 2014 و52% مقارنة بسنة 2010.
يذكر أن عدد السياح الوافدين إلى تونس انخفض عام 2016 إلى 94 ألف سائح إي بتراجع بأكثر من 47% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 (181 ألف وافد) وبنسبة تراجع قدرت بأكثر من 71% في نفس الفترة من سنة 2014 (333 ألف وافد).

وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 2016 سجلت تونس عودة الرحلات السياحية البحرية الألمانية حيث استقبل ميناء حلق الوادي باخرة ألمانية على متنها 260 سائحا ألمانيا من جملة 316 سائحا.

المصدر: sputnik

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons