ساحة التحرير - بغداد

الحزب الشيوعي العراقي يدين القوة والعنف في التعامل مع التظاهرات السلمية

العراق:

أدان الحزب الشيوعي العراقي في بيان له، لجوء السلطات العراقية إلى القوة والعنف في التعامل مع التظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد.

وكان الآلاف من أبناء الشعب العراقي، احتشدو في تظاهرة سلمية في ساحة التحرير، وسط بغداد، صباح السبت 11 فبراير/شباط الجاري للمطالبة بحل مفوضية الانتخابات وتشكيل مفوضية جديدة مستقلة حقا، بعيدا عن المحاصصة وباختيار مرشحين ممن يتميزون بالنزاهة والمصداقية والمهنية والحيادية لعضوية مجلس امنائها ويتمتع من يترشح لعضويتها بالنزاهة والمصداقية والمهنية والحيادية. ومطالبين مجلس النواب بتشريع قانون عادل ومنصف للانتخابات يوسع من المشاركة في صنع القرار، وغير اقصائي، ولا يفرض هيمنة وتسلط قوى وكتل معينة، ويصون صوت الناخب ويحفظ إرادته في اختيار من يمثله.

وأشار الحزب الشيوعي في بيانه الى أن مطالب المتظاهرين لم تلق طيلة الفترة الماضية “آذانا صاغية من جانب القوى المتنفذة، فكان التسويف والمماطلة، تحت ذرائع شتى، وهو ما كان اساسا وراء تواصل الاحتجاجات التي اتسعت وتنوعت عناوينها وشملت فئات وشرائح اجتماعية متنوعة، وامتدت إلى محافظات ومدن عدة في بلدنا العزيز”.

وأضاف، “بدلا من الاستجابة واتخاذ الإجراءات الملموسة لتحقيق الإصلاح والمضي قدما وصولا إلى غايته التي طالبت بها الجماهير، فوجئنا اليوم ايضا، ومن دون اتعاظ بتلك التجربة المؤلمة، إلى التصدي للمتظاهرين دون سابق إنذار، بالرصاص الحي، فضلا عن الاستخدام الكثيف للرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، في الوقت الذي كان المتظاهرون يرددون بأعلى صوتهم “سلمية…سلمية”. وادى هذا التعامل المفرط في العنف واسع النطاق، إلى سقوط شهداء من المتظاهرين وعشرات الجرحى غيرهم من ضحايا الرصاص المطاطي والمصابين بالاختناق والتسمم. وهو ما يعكس التعمد في استخدام القوة المفرطة والقسوة التي لا يوجد ما يبرر اللجوء اليها على الاطلاق”.

وأدان الحزب، اللجوء إلى القوة والعنف في التعامل مع تظاهرات سلمية يضمنها القانون والدستور تطالب بقضايا عادلة، فيما حمل رئيس الوزراء المسؤولية المباشرة عن ذلك كونه القائد العام للقوات المسلحة، والذي عليه فورا ان يعلن عمن أعطى الأوامر باطلاق النار واستخدام العنف خلافا لتوجيهه للقوات الامنية بحماية المتظاهرين، وان تشكل لجنة تحقيقية في ذلك يكون في عضويتها من يمثل المتظاهرين أو من ينوب عنهم من القضاة.

وتابع البيان: إن نتائج ما حصل لا يفترض أن تمر كسابقاتها، فهي ستزيد من الشرخ بين المواطنين وأجهزة الدولة ومؤسساتها، وستضاعف من أجواء عدم الثقة، في وقت أحوج ما نكون إلى بنائها على أساس الشفافية والمصداقية والانحياز إلى مطالب الناس العادلة والسلمية.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons