غازي الصوراني

مخاطر الاعتراف بـ”يهودية إسرائيل”

كتب : غازي الصوراني*

1- هذا الاعتراف يجعل الدولة الصهيونية أمراً مشروعاً من كل النواحي السياسية والتاريخية والثقافية والأخلاقية، وهو وضع أكثر من خطير (أنه هزيمة كبرى ونهائية لمشروعنا الوطني) لأنه يعني أن الفلسطينيين والعرب لا يعترفون “بإسرائيل” كأمر واقع (كما هو حال م.ت.ف.) بل يعترفون بشرعيتها التاريخية وحقوقها في فلسطين على حساب حقوق شعبنا التاريخية.

2- اعتبار كل حركة وطنية أو حزب أو فصيل يناضل من أجل العودة وتقرير المصير مجرد ارهابي لابد من التخلص منه، إلى جانب التخلص أيضاً –بالتدريج– من عبء الوجود الفلسطيني داخل أراضي 1948، والقدس عاصمة موحدة للدولة الصهيونية، واعطاء الفلسطينيين حكماً ذاتياً على بعض الضفة، مع بقاء سيطرة وسيادة إسرائيل ما بين النهر والبحر.

3 – عدم مساواة الفلسطينيين في 1948 مع اليهود، ليصبحوا مجموعة قومية بدون انتماء إلى دولة أو وطن.

وبالتالي فإن جوهر فكرة ” يهودية الدولة” يلخص في: استكمال تزييف التاريخ الفلسطيني، وتديين الصراع من جديد بحيث يتم الاحتماء بشعار “مكافحة العنف والإرهاب” للقضاء على ما بقي من مقاومة فلسطينية، وأيضا للتخلص -ولو التدريجي- من عبء الوجود الفلسطيني داخل ما يسمى بـ”الخط الأخضر”، والتمسك بالقدس “موحدة للأبد” تحت سيادة “إسرائيل”، وضم أكبر كتلة ممكنة من أراضي الضفة الغربية، بحيث يكون للفلسطينيين فقط ما يشبه الحكم الذاتي في هذه الأرض، فيما تكون السيطرة والسيادة الفعلية لـ”إسرائيل” ما بين نهر الأردن والبحر، وبحيث يتم كذلك الفصل والانعزال عن الفلسطينيين تجنبا لخوض الصراع الديموغرافي المستقبلي، إن داخل “إسرائيل”، أو على أرض فلسطين التاريخية كلها.

*كاتب وباحث فلسطيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons