الأحزاب القومية واليسارية الأردنية: السلطة التنفيذية تواصل معركتها ضد الفقراء

الأردن

عقدت أحزاب ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، اجتماعها العادي في مقر حزب الشعب الديمقراطي الأردني “حشد”، حيث ناقشت المستجدات في الأوضاع السياسية والعامة.

وأشار بيان صادر عن الاجتماع، السبت 4 فبراير/شباط الجاري، الى أن السلطة التنفيذية في الأردن “تواصل معركتها ضد الفقراء ومحدودي الدخل والمحرومين من حقوقهم المعيشية، ومع توالي صدور إجراءات رفع الاسعار والضرائب، لا يبدو أن الحكومة بصدد الاستجابة لصوت الشعب وأحزابه وقواه ومؤسساته الوطنية التي تطالب برفع المعاناة عن المواطنين والاستعاضة عن الاجراءات الاقتصادية الاخيرة ببدائل واقعية ووطنية من شأنها الإسهام الجادّ في حلّ مشكلات العجز والمديونية”.

وأضاف البيان: “لقد عبرت الإجراءات والتصريحات الحكومية الأخيرة، وكذلك نتائج استطلاع الرأي الأخير لمركز دراسات الجامعة الأردنية عن اتساع الفجوة وخطورتها بين الحكومة والأغلبية المجتمعية، الأمر الذي يفرض على جميع القوى الوطنية المنظمة تجسيد رفضها للتدابير الاقتصادية التي تؤدي لمزيد من التشوه في البنية الاقتصادية ولرفع الأسعار والتسبب بتدهور حاد في الأوضاع المعيشية للكادحين وللغالبية الساحقة من أبناء الطبقات الشعبية والمتوسطة، في خطوات تصعيدية ملموسة وفعالة، وتوحيد صوتها وصفوفها من خلال آليات حوار مؤسسي شامل، والمبادرة إلى تشكيل مجالس حوار وطني في جميع المحافظات، وتنظيم المطالب المعيشية وتظهير حجم خطورة السياسات الرسمية على الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد”.

فيما توجهت أحزاب الائتلاف بتحية التقدير والاحترام للمبادرات الشعبية السلمية الهادفة إلى إعلان حملات المقاطعة الشعبية لبعض السلع والخدمات التي تنوي الحكومة فرض ضرائب جديدة عليها والتعبير عن الاحتجاج الجماعي على القرارات الجائرة بحق لقمة عيش المواطنين، داعيه الحكومة للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين على خلفية الاحتجاجات الشعبية الواسعة على القرارات الاقتصادية الحكومية وإقرار الموازنة العامة لعام 2017.

كما أكدت على موقفها المستنكر للقرار العدواني للإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس كما دعت إلى “تقديم الموقف الأردني الرسمي الإيجابي الرافض لقرار النقل إلى مؤتمر القمة العربي القادم من خلال مشروع قرار أردني يرفض قرار نقل السفارة، وكل الاجراءات الاسرائيلية بمصادرة الأراضي وتوسيع المستعمرات وبناء المزيد منها في الضفة الغربية، وخاصة في القدس المحتلة ومحيطها وفرض العدوّ الصهيوني حلاً يقوم على الهيمنة الأمنية والاقتصادية الكاملة على المنطقة الممتدة من نهر الأردن إلى البحر المتوسط”.

وقرر الاجتماع رفع مذكرة سياسية إلى مؤتمر القمة العربي القادم الذي سيعقد في الأردن في مارس/آذار المقبل، بحيث تتناول المذكرة مقترحاً بتقديم مشروع قرار أردني يرفض توجه الإدارة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وكذلك توجهاً بشأن حل الصراعات الجارية في المنطقة العربية على أسس تضمن المواجهة الشاملة والفعالة للجماعات الإرهابية المتطرفة وتكفل سيادة البلدان العربية ووحدة أراضيها وتشديد المجابهة للمشاريع  المعادية لوجودها وتطور مجتمعاتها.

وثمنت أحزاب الائتلاف، “النتائج الإيجابية التي تمخضت عنها اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في بيروت الشهر المنصرم، وكذلك نتائج لقاء الفصائل في موسكو، حيث جرى التأكيد على أهمية استعادة وحدة الصف الداخلي وإحياء مؤسسات منظمة التحرير على أسس تعيد الاعتبار لبرنامج الإجماع الوطني الفلسطيني”.

واختتم الائتلاف بيانه بمطالبة الأنظمة الرسمية العربية بمراجعة سياساتها “القائمة على التطبيع المتسارع للعلاقات مع الكيان الصهيوني العنصري والتبعية والتفريط بالقرار السيادي لصالح القوى الصهيونية والاستعمارية وهيمنة البلدان الرأسمالية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، وأن توظف جهودها وثروات بلدانها في خدمة مجتمعاتها المعذبة والمقهورة من سياسات الاستبداد والفساد”.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons