الأربعاء , أكتوبر 18 2017
اللجنة المركزية لحزب الطليعة -السبت 11 يونيو/حزيران 2016

اجتماع اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في دورتها الثالثة

المغرب

تحت شعار “الوفاء لشهداء الكرامة ومواصلة النضال لإسقاط الفساد والاستبداد” اجتمعت اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في دورتها الثالثة بعد المؤتمر الوطني الثامن للحزب، وبالتزامن مع الذكرى 51 لاختطاف واغتيال الشهيد المهدي بن بركة، وذلك بالمقر المركزي للحزب، الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبعد الاستماع إلى تقرير الكتابة الوطنية الذي قدمه علي بوطوالة، الكاتب الوطني للحزب، والذي تناول فيه مختلف القضايا الوطنية والدولية والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي بيان صادر عن الاجتماع، أعلن الحزب إدانته عملية مقتل بائع السمك المواطن محسن فكري بالحسيمة وتضامنه مع عائلته. وحمل الحزب “الدولة المغربية المسؤولية الكاملة في هذا الحادث المؤسف، لأنه يعتبر مسا بكرامة الإنسان وبالحق في الحياة وتدعوها إلى تعميق البحث ليشمل كل من تسبب في مقتل محسن فكري من لوبيات الفساد وأباطرة تهريب الثروة السمكية بالمنطقة والذين من ورائهم”. كما أشاد الحزب بـ “الرد الجماهيري على مقتل محسن فكري عبر مسيرات ووقفات بأغلب المدن المغربية يشكل حضاري ومسئول، دفاعا عن الكرامة والحق في الحياة، وتؤكد تضامنها اللامشروط مع المطالب المشروعة لهذه الجماهير ومنددة بالأصوات المأجورة التي تصف الرد الجماهيري بالفتنة معتبرة أن مصدر الفتنة هم لوبيات الفساد والمفسدين ومن يحميهم ويتسر عليهم”.

بالنسبة للانتخابات التشريعية الأخيرة، اعتبرت اللجنة المركزية للحزب، أن هذه الانتخابات هي “كسابقاتها، تتحكم فيها الآلية المخزنية عبر وزارة الداخلية حتى تكون الأحزاب المخزنية في صدارة الترتيب ضمانا لاستمرار السياسة المخزنية لمواجهة المشروع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الذي يتبناه اليسار بكل مكوناته منذ الاستقلال ومن بينه فيدرالية اليسار الديمقراطي. هذا المشروع الذي يرمي إلى بناء دولة الحق والقانون تكون فيها الكلمة لكافة الجماهير الشعبية من خلال انتخابات حرة ونزيهة تفرز مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية لها شرعيتها الديمقراطية ويسود فيها فصل السلط وتخضع للمسائلة والمحاسبة وإلى تخليق الحياة العامة وتعمل على التوزيع العادل للثروات الطبيعية وفصل الدين عن السياسة في تدبير الشأن العام للشعب، وتعزيز مسؤولية الدولة في توفير الخدمة العمومية في المجال الصحي والتعليمي”.

واعتبرت اللجنة المركزية في بيانها، “أن نتائج هذه الانتخابات لا تستمد مشروعيتها من الآلية الديمقراطية كما هي متعارف عليها دوليا حيث الحياد التام للسلطات، ومن أجل ذلك فإنها تطالب بهيئة وطنية مستقلة تشرف على العمليات الانتخابية في كل مراحلها بدءا من القوانين التنظيمية إلى التقطيع الانتخابي و إعداد اللوائح الانتخابية، إلى الإعلان عن النتائج مع اعتماد التصويت بالبطاقة الوطنية وتمتيع المغاربة المقيمين بالخارج بحق المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية تصويتا وترشيحا”.

وأضاف البيان، “نتائج الانتخابية جاءت بناء على الخريطة السياسية التي تتحكم فيها وزارة الداخلية، بدءا من التقطيع الانتخابي إلى اللوائح الانتخابية إلى عملية تجييش أعوان السلطة وأصحاب الامتيازات واقتصاد الريع من أجل دعم حزب معين لضمان التوازن السياسي المرغوب فيه ونسبة المشاركة المتحكم فيها”.

مضيفا، “أن تصدر الأحزاب المخزنية للمشهد الانتخابي له ارتباط جدلي بسياسة النظام المخزني الذي لا زال يراهن على هذه الأحزاب التي هي من صنعه والتي تظل تحت الطلب لضمان استمرارية سياسة الفساد والاستبداد واقتصاد الريع والإفلات من العقاب”.

فيما حيت عاليا “الجماهير الشعبية التي تعاطفت مع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالتصويت على برنامجها كما تحيي المثقفين والفنانين المغاربة الذين ساندوها في هذه الانتخابات”. وكذا أشادت اللجنة المركزية بالدور “الطلائعي لمناضلي ومناضلات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وفي مقدمتهم الشبيبة الطليعية في هذه الانتخابات من حيث التواصل مع الجماهير ومن حيث الأداء والصمود ومواجهة الإكراهات المادية والمعنوية”.

واعتبرت اللجنة المركزية للحزب أن “المشاورات التي يقودها المكلف بتشكيل الحكومة لا تنبني على برنامج تخدم مصلحة الوطن والمواطنين والمواطنات بل هي مشاورات تتحكم فيها المصالح الحزبية وجبر الخواطر لذوي النفوذ”.

وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فقد نبهت اللجنة المركزية للحزب من “خطورة تفاقم الأزمات القطاعية واتساع رقعة الفوارق الطبقية والجهوية، وانخفاض القدرة الشرائية لدى أغلب العائلات نتيجة تجميد الأجور والارتفاع المهول للأسعار وارتفاع نسبة البطالة في صفوف النساء والشباب بالمدن والقرى ، مما يفسر فشل البرامج الحكومية ومخططاتها، كما تنبه من الارتفاع غير المسبوق للمديونية الخارجية و الداخلية مما يجعل الاقتصاد الوطني يظل رهين الصناديق المالية الأجنبية بما فيها صندوق النقد الدولي”. محملة الدولة المغربية “مسؤولية الإفلات من العقاب والاستمرار في حماية لوبيات الفساد ونهب المال العام والمتاجرين في الدين وفي الوطن”.

وبالنسبة للقطاعات الاجتماعية والثقافية، نبهت اللجنة المركزية من “خطورة ضرب التعليم ومجانيته وتدني مردوديته التربوية والعلمية وتدعو كل القوى الديمقراطية والنقابية والجمعوية إلى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن المدرسة العمومية وانقاضها من كماشة الإقطاعيين الجدد في مجال التربية والتعليم والمدعمين من قبل النظام المخزني”. محذرة من “الإجهاز على المؤسسات التربوية وفي مقدمتها المدارس والمعاهد ودور الشباب والمركبات الثقافية، لأنها ملك للشعب ومكتسب تاريخي له فلا يجب المس بها أو تفويتها”.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد بيان اللجنة المركزية، “معارضتها لأي طرح يهدف إلى الانفصال تحت أي مبرر ويحمل الحكم الانفراد في تدبير هذا الملف الذي لا يزداد إلا تعقيدا”. مؤكده على موقف الحزب الذي اتخذه في مؤتمره الوطني الثامن بـ “حتمية الربط الجدلي بين ترسيخ الديمقراطية الحقة والدفاع عن السيادة الوطنية، وتحرير كافة أجزاء التراب الوطني من الاحتلال الإسباني (سبتة ومليلية والجزر الجعفرية)”.

على المستوى الدولي، قال بيان اللجنة المركزية، أن “ما تعيشه شعوب البلدان العربية والمغاربية، من حرب إبادة هي ضمن المخطط الإمبريالي الصهيوني من أجل الاستحواذ على ثروات هذه البلدان وحماية الكيان الصهيوني وبلقنة المنطقة حتى تكون السيادة فيها للدول الإمبريالية”.

فيما أدانت استمرار الكيان الصهيوني في سياسة الاستيطان وفي اغتيال الفلسطنين، معلنه تضامنها مع الشعب الفلسطيني من أجل بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons