الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي

جبهة الإنقاذ الوطني .. الآن وليس غدا

كتب : حساني عثمان*

بعيدا عن خزعبلات 11/11. الوطن يمر يظرف دقيق وخطير. الأزمة طاحنة وتستفحل ككرة الثلج، المرعبون من فكرة انهيار الدولة وسقوطها لديهم كل الحق في رعبهم ولكن عيونهم مفتوحة على سبب واحد يبررون به رعبهم ويتناسون سبب آخر لا يقل خطورة، قطعا هم يتخوفون من كم المؤامرات الداخلية والخارجية وعصابات الجهل والتقتيل المجاني على أهبة الإستعداد للإنقضاض بعد أن تصل حالة الفريسة لحد الإعياء. أما ما يتناسونه والذي أعتقد أنه لا يقل خطورة عما سبق. وبمنتهى الوضوح هو طريقة إدارة القيادة السياسية للبلد والموارد وحتى التعامل مع الشعب.

المخلصون المرعبون انحصرت رؤيتهم للخروج من الأزمة والحفاظ على الوطن في الحشد خلف الرئيس السيسي والسير مغمضي العيون عن كل ما يتخذه من قرارات واجراءات دون نقاش.

السيسي وأيا ما كان مدى اخلاصه لهذا الوطن لم يكن يوما رجل سياسة.

السيسي يحيط به مستشارون معظمهم تربوا في حضانة نظام مبارك بفساده ولامبالاته بمجمل الشعب أو بالوطن. هؤلاء أنفسهم من أوصلوا الوطن لقرب الهاوية قبل أن يثور الشعب على نظامهم.

السيسي ليس مبعوث العناية الإلهية ولا هو من لا يأتيه الباطل من خلفه أو من أمامه.

السيسي قد يكون موهوما من مستشاريه ومن حوله الذين لا يعني الوطن لهم سوى نمو ثرواتهم وتهريبها، أن الأمور تحت السيطرة وأن الأمر لا يحتاج سوى لنزول الجيش لوأد أية تحركات شعبية.

المخلصون المرعبون على الوطن لابد أن يأخذوا زمام المبادرة قبل أن يلعنهم التاريخ ويقول كلمته.

الأمر يحتاج أكثر مما مضى إلى تشكيل جبهة الإنقاذ الوطني.

بالإتفاق مع الرئيس وليس خروجا عليه من كل القوى السياسية (أقول القوى السياسية ولا غير) والخبراء الوطنيون لوضع برنامج (إجرائي) لعبور الأزمة وللجبهة الحق في إقرار أية إجراءات حتى ولو كانت استثنائية. لا يملك أحد فيها حق الفيتو بمن فيهم الرئيس. هذا إذا كانت النوايا مخلصة والوطن قبل كل أحد وقبل كل شيىء وليذهب كل ماعداه غير الشعب المصري إلى الجحيم.

برلماني مصري سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons