الصابئة المندائيون يحتفلون بعيد الازدهار

العراق

الموروث غير المادي يأخذ حيزاً من الاهتمام لدى المختصين بغية توثيقه لمنعة من الاندثار ويزخر العراق بكم هائل منه، حيث تتعدد الديانات والقوميات، وعيد الازدهار لطائفة الصابئة المندائية هو أحد الأعياد المهمة إذ يحتفل الصابئة المندائيون في العراق وفي جميع أنحاء العالم بعيد الازدهار، وهو العيد الصغير (الثاني) لدى الصابئة. وبحسب الديانة الصابئية، فان الملاك هيبل زيوا، وبناء على أوامر الخالق، حسر الظلام في هذا اليوم وقضى على الشر وهيئ الأرض للإنسان.

واعتاد المجتمع الصابئي على توزيع الأرز واللبن “تمن وروبة” صباح هذا العيد، كنوع من الاحتفال والتقديس لخير الأرض، وما أنبتته وأنتجته من غذاء، وإضافة إلى أن هذا النوع من الطعام، ما يمكن أن يعده الغني والفقير.

ويقيم الصابئة في هذا العيد بمراسيم التعميد “الصباغة” وعمل الثواب للموتى “اللوفاني” باللغة المندائية، حيث يتوجهون للمعبد الخاص بهم وهو “المندي”، ويوجد المعبد في أغلب المحافظات العراقية، وبات في الآونة الأخيرة موجودا في أغلب العواصم الأوروبية، نتيجة لهجرة الصابئة لتلك البلدان.

ويرتبط طقس التعميد بالماء الجاري، حيث يتم ارتداء الملابس البيضاء بالكامل ويدخل الشخص إلى الماء برفقة رجل الدين “الشيخ” ويردد آيات من كتاب “الكنزا ربا” وأدعية، إضافة إلى طقوس أخرى، ترتبط بالتعميد منها عدم الكلام حتى تنتهي الطقوس ووضع غصن من شجرة ألآس “الياس” في الخنصر.

ويعد التعميد أهم أركان الديانة المندائية، حيث يرتبط بتطهير الروح والجسد والتقرب إلى الخالق، إضافة إلى انه مرتبط بطقوس الزواج، إذ على الشخص أن يتعمد قبل عقد القران بساعات، حتى يدخل حياته الجديدة وهو نقي، وهذا يشمل الزوجين، كل عام وإخواننا الصابئة بألف خير، في ربوع وطن يوحد الجميع في حبه والدفاع عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons