الثلاثاء , سبتمبر 19 2017
مروان مصطفى الكوري

مالك يا حوريه .. مروان مصطفى الكوري (شعر)

كتب : ممدوح مكرم*

وتستمر حلقات اليسار اليوم في النشر للمواهب الشابه، ونلتقي مع، مروان مصطفى الكوري، واحدٌ من الشعراء المتميزين في قصيدة العامية بالغربية، فهو ابن قرية دِفرة التابعة لمحافظة طنطا (قصبة الغربية: كما يقول جغرافيونا القدامي)، وهو يدرس في كلية التمريض، جامعة شبين الكوم بالمنوفية.

مروان مصطفى يكتب القصيدة القريبة جدًا من رتم الأغنية، حيث سنجد هذه الموسيقى اللاهثة، والصور البسيطة، والمفردات العادية ضمن مكونات بنية القصيدة، مروان يكتب قصيدته بعفوية (غالبًا) هي سمة لهذا الجيل- جيل وسائل التواصل الاجتماعي- قد يأخذ البعض على هذا الجيل التسرع، وعدم الإكتراث باللغة والهنات العروضية، وهو أمرٌ مفهوم في سياق قواعد الشعر، لكننا مع أخذ ذلك في الإعتبار، نحن نقدم التجربة كما هي بكل ما فيها، هي تجربة لن تتوقف، بل أنها ستطور نفسها وأدواتها وتراكم خبراتها المعرفية والعملية.

وما يضاف لمروان إحساسه العالي بإيقاع الكلمات، وهو ما يجعل قصيدته من حيث الموسيقى والإيقاع ذات تأثيرٍ كبير في آذان المتلقي، كما وجدنا مروان من خلال متابعتنا له يكتب القصيدة الرومانسية، والسياسية الحادة الناقدة، القصيدة الساخرة اجتماعيًا، وهو ما يشي بتنوع طاقته الشعرية، وذلك يتطلب منه بذل مجهود كبير في القراءة لتعميق رؤيته التي تنطلق بعفوية؛لتكثيف الحالة وترشيدها على المستوى الفني.

قصيدة: مالك يا حورية؟ هي تعطي نموذجًا لما قلناه، فهي قصيدة/أغنية، إيقاعها سريع، بسيطة الكلمات، سهلة الفهم، صادقة الإحساس، فهي تعبر عن علاقة الشاعر/الحبيب بحبيبته، من خلال طرح عدة أسئلة وإشكاليات حول موضوع حبهما، من خلال حوار بين ذات الحبيب/الشاعر، وحبيبته، التي لا تنبس ببنت شفة طوال القصيدة، فهو يقدم السؤال و الجواب في ذات الوقت، كأنه منولوج داخلي، أو حديث نفس هامس!!

فهو يقول في بدايتها: مالك يا حورية/عايشة كما هىة/فين الأمل فيكى/وأنا أشرب وأسقيكى.

وتستمر القصيدة على هذا المنوال: سؤال وجواب وحيرة وعتاب، حتى نصل لمفارقة النهاية، إذ يقول:

حاطك قصاد عينى/وقلبى كما الدايرة/وراسمها حواليكى/أنا جاى كما المحتل/أحتل آراضيكى …

مع تحفظي على فكرة الإحتلال، وهذا المنطلق الذكوري، للسيطرة على الحبيبة وامتلاكها، لكنها تبقى مفارقة.

 

مالك يا حوريه

عايشه كما هي
فين الأمل فيكي
وانا أشرب وأسقيكي
..
سكرتي أبوابك
وانا كنت على بابك
شكلك هتختاري
الفرقه بأديكي
..
مالك ما تحكيلي
احكي ورسيني
لو فيه غلط مني
افهم وارسيكي
..
تايه ف أحوالك
جايلك وانا مالك
الدنيا ف أيديا
مهري الحلال ليكي
..
والدبلة والشابكة
والحنة والدخلة
هتكون على الموضة
وحاجات تليق بيكي
..
ناوي وبالنية
هتعيشي ف عنيا
والقلب والنني
واهو يبقوا بالمره
متونسين بيكي

ردك بأيه قولتي
مهرك كما شأتي
لو طالبه شئ أكتر
طب ايه يكفيكي

وانا وعد أكون جاهز
دلوقتى لو عايزة
وانا عارف الدنيا
ولا تسوى شئ فيكي

يعني خلاص وافقي
وافقي ولا تعارضي
علشان مافيش حجه
اصلآ شايف ردك
واضح على عنيكي
..
لما انتى ملهوفة
دايبه ومخطوفة
قوليلي يا حوبة
التقل ايه حكايته
ساكن حواريكي

خليتي الصبي عاشق
دايب على الأخر
وانتى ولا همك
ترضيها على قلبك
طب بصى م الأخر
مافيش راجل غيري
هيكون ف يوم ليكي

حاطك قصاد عيني
وقلبي كما الدايره
وراسمها حواليكي
انا جاي كما المحتل
آحتل أراضيكي

*باحث وناقد أدبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons