الولايات المتحدة الأمريكية تعلن عن تدابير جزئية للتخفيف من حصارها لكوبا

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، عن حزمة جديدة من التدابير الجزئية لقضايا التعاون العلمي والمنح الدراسية واستيراد السفر المرخص به إلى كوبا من قبل الأميركيين.

وفي بيان لوزير الخزانة الأمريكي، جاكوب ليو جيه، أكد أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، صدق على لوائح جديدة لتفويض التعاون العلمي في المجال الطبي بين الأمريكيين والكوبيين.

اللوائح، التي ستصبح اعتبارا من يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عندما يتم نشرها في السجل الفيدرالي، ستسمح بالمنح الدراسية للبحث العلمي والأنشطة الدينية، ووضع لوائح جديدة للمنتجات التي يمكن للمسافرين استيرادها من كوبا.

وأصدر الرئيس باراك أوباما، الجمعة 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مرسوما رئاسيا يعلن تخفيضات على العقوبات التجارية مع كوبا، ولكن من دون رفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي القائم منذ أكثر من خمسة عقود.

وقال أوباما في بيان رئاسي “اليوم أصدرت توجيه رئاسي يمثل خطوة أخرى إلى الأمام في جهودنا الرامية إلى تطبيع العلاقات مع كوبا. يأخذ هذا التوجيه نهج شامل يغطي على الحكومة بأكملها لتعزيز التزام للشعب والحكومة الكوبية، ويدير انفتاحنا على كوبا لا رجعة فيه”.

وأضاف “في ديسمبر/كانون الأول 2014، بعد 50 عاما من السياسة الفاشلة، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ عملية التطبيع مع كوبا. ومنذ ذلك الحين، ونحن نعمل مع شعب وحكومة كوبا لإعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات، والتوسع في السفر والتجارة، وإطلاق مبادرات لمساعدة شعبنا على التعاون والابتكار. هذا التوجيه الجديد يعزز ويطور من التغييرات التي أجريناها، ويعزز الشفافية من خلال توضيح السياسات ونوايانا ويشجع على زيادة المشاركة بين بلداننا وشعوبنا”.

وأشار أوباما، “تمشيا مع هذا النهج، أصدرت وزارتا الخزانة والتجارة اليوم تغييرات تنظيمية إضافية، على أساس التقدم المحرز في العامين الماضيين، لمواصلة تيسير مزيد من التفاعل بين الكوبيين والأمريكيين، بما في ذلك توفير فرص العمل والسفر، والحصول على المعلومات. ويأتي ذلك بعد التغييرات السابقة التي ساعدت في تسهيل التواصل بين شعبينا وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية في الجزيرة من خلال توفير فرص الحصول على الدولار في المعاملات الدولية”.

وأردف، “هناك تحديات لاتزال مستمرة، وخلافات حقيقية جدا بين حكوماتنا بخصوص قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن أعتقد أن التفاعل هو أفضل وسيلة لمعالجة هذه الخلافات”.

يذكر أنه منذ بداية عملية تطبيع العلاقات الثنائية في ديسمبر/كانون الأول عام 2014، اتخذت الولايات المتحدة عدة قرارات لرفع القيود المفروضة على كوبا، ومع ذلك، لايزال الحصار يؤثر بشكل كبير على الجزيرة الكاريبية، وهو ما يتطلب على الكونجرس الأمريكي إنهاء كامل للحصار.

وقد أعلنت الحكومة الكوبية في وقت لاحق أن الأضرار التي لحقت الاقتصاد الكوبي بسبب الحصار الأمريكي من أبريل/نيسان 2015 حتى مارس/آذار 2016 وصلت إلى 4.6 مليار دولار.

وأشار مجلس النواب الكوبي، في جلسة استماع في البرلمان، الخميس الماضي، أن كوبا لم تتمكن بعد من إجراء أي معاملة دولية بالدولا.

في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، سيتم التصويت في الأمم المتحدة على المشروع الكوبي لرفع الحصار الأمريكي بشكل كامل ونهائي عن كوبا، وهي المرة الخامسة والعشرين التى تحشد فيها كوبا دعما دوليا ضد الحظر. وعادة ما تحصل كوبا على دعم ساحق لقرار غير ملزم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons