الشيوعي اللبناني يحيي ذكرى تأسيسه ويكرم شهداءه في الشمال

بمناسبة العيد الـ 92 لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، و33 عاماً على مجزرة الميناء بحق الشيوعيين، أقيم عصر الجمعة 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بقاعة مطعم الجزيرة في طرابلس – المينا، حفل تكريم شهداء الحزب في منطقة الشمال، وذلك بدعوة من لجنة المتابعة لأسر الشهداء والأسرى والجرحى والمعتقلين والمفقودين في الحزب الشيوعي اللبناني.

بدأ الحفل بالنشيد الوطني، ونشيد الحزب، ليلقي بعد ذلك رئيس بلدية الميناء، عبد القادر علم الدين، كلمة تحدث فيها عن دور الحزب الشيوعي، فيما وزعت دروع تكريمية لأهالي شهداء الحزب و”جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” في الشمال.

ثم ألقى الأمين العام للحزب، حنا غريب، كلمة حيا فيها “الشهداء الذين رووا بدمائهم تراب الوطن دفاعاً عن الأرض والكرامة وحقوق شعب لبنان بالحرية والاستقلال ولقمة العيش”، وقال “تحية الى أرواحهم الطاهرة، تحية الى الشمال الى روح الشهيد القائد احمد المير الأيوبي، إلى الميناء الأبية البطلة، أم الشهداء، الشهداء الـ 35 الذين سقطوا بمواجهة الإرهاب والتكفير، إلى شهداء طرابلس، والكورة والبترون وزغرتا وعكار، إلى هذه الكوكبة من شهداء الحزب الذين رسموا بدمائهم وحدة الوطن من شماله إلى جنوبه، على درب الحرس الشعبي والأنصار وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية “جمول”، على درب النضال من أجل الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية المقاومة، درب التحرير والتغيير”.

وأضاف، “أنه تاريخ ناصع البياض به نفخر ونعتز، فلا استزلام فيه لمستعمر ومنتدب: فرنسي، بريطاني أو أميركي، ولا عمالة فيه لعدو صهيوني مغتصب لأرض فلسطين ومحتل للبنان ومعتد على أرضه وشعبه، ولا ارتهان وتبعية للخارج”.

وأشار، “هذا الخارج المستعمر الساعي الى تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد وتفتيت المنطقة العربية إلى كيانات طائفية ومذهبية وإثنية متناحرة بهدف تأمين سيطرة إسرائيل ونهب ثرواتنا النفطية مستخدما انظمة الخيانة العربية واساطيله العسكرية المحتشدة وادواته الارهابية الظلامية والمستفيد من انظمة عربية مستبدة قمعت انتفاضات شعوبها وأفقرتها، وفشلت في تحقيق الشعارات التي وعدت بتحقيقها ووصلت على أساسها الى السلطة”.

وأردف غريب، “ان ما نسمعه اليوم عن صنع الرئيس في لبنان لا يعني بالضرورة أنه من صنع اللبنانيين، كما نتمناه ويتمناه معنا كل اللبنانيين. لكن الحلول لا تأتي عن طريق التمنيات فلبنان غارق في التبعية للخارج وتمرير الرئاسة لن يكون ممكناً ما لم يكن منسجماً مع مصالح الأطراف الخارجية المتصارعة في ما بينها”، مشيراً الى “ان محاولات اللبننة هي محاولات لإنتاج تسوية في توزيع الحصص على الرئاسات الثلاث في اطار الترويكا تعيد انتاج سلطة الطائف، أي تكرار المجرب الفاشل، فنحن لسنا أمام معالجة جذرية للوضع، والأزمة ليست أزمة انتخاب رئيس بل أزمة نظام سياسي طائفي مولد لكل الازمات ومعطل لكل الحلول، من داخل منطق النظام نفسه، اذا ما شعر طرف داخلي طائفي بالغبن، أو بتأثير من الخارج، إذا ما أعاد الطرف الخارجي النظر في حساباته ربطا بموازين القوى للصراع الدائر من حولنا”.

وتابع، “هذه هي المسرحية المملة التي يتكرر عرضها على اللبنانيين. وتعطيل هذه المسرحية يكون باحتلال المسرح، أي بدخول كل المتضررين على الخشبة عبر اطلاق حراك شعبي ونقابي وسياسي ضاغط في الشارع يكون قادرا على احداث خروقات سياسية وانتخابية على صعيد اصلاح قانون الانتخابات النيابية، على قاعدة النسبية وخارج القيد الطائفي ولبنان دائرة واحدة، استنادا وتثميرا لما سجلته الحراكات الشعبية والنقابية السابقة من نجاحات، وآخرها الانتخابات البلدية، وان يكون الشيوعيون والوطنيون والديمقراطيون وهيئات المجتمع المدني وسائر قوى التغيير الديمقراطي معا في مقاومة اي عدوان صهيوني وأي عدوان للجماعات الإرهابية الظلامية وفي التحرك المطلبي والاجتماعي. وأن تواصل قيادة الحزب ومنظماته في القطاعات والمناطق انجاز المؤتمرات القاعدية والعمل لتطوير الهيكلية التنظيمية، وعودة جميع الرفاق الى الحزب والعمل معاً وتفصيل البرامج النضالية في ميادين العمل البلدي والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والتثقيف، وتفعيل حضورهم ومشاركتهم في المبادرات والحملات الوطنية والمطلبية والشعبية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons