الحملة الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني: لا نريد غاز العدو حتى لو بالمجان

تظاهر الأردنيون وسط عمان، الجمعة 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، احتجاجا على اتفاق ابرم مؤخرا بين شركة الكهرباء الوطنية ممثله للحكومة والكيان الصهيوني، بموجبه ستزود الشركة بغاز طبيعي من الكيان “الاسرائيلي”.

وبحسب الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني “غاز العدو احتلال”، انطلقت التظاهرة تحت عنوان “يوم الغضب الشعبي في مواجهة صفقة العار” من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان عقب صلاة الجمعة.

وكانت العاصمة الأردنية قد شهدت في الأسابيع الثلاثة الماضية عدة تظاهرات مشابهة رفضا لاتفاق اعلن عنها نهاية أيلول/سبتمبر الماضي للتزود بالغاز الطبيعي من حقل “ليفاياثان”.

والقت الحملة الوطنية الأردنية لاسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني “غاز العدو احتلال”، كلمة جاء فيها:

“لم يجفّ دم الشهيد سعيد العمرو بعد.

لم نعرف نتائج التحقيق الأكذوبة حول مقتل الشهيد القاضي رائد زعيتر بعد.

ما تزال دماء إخوتنا في فلسطين تسيلُ أنهاراً كلّ يوم.

ما يزال سرطان المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني وإرهابه يتمدّد كلّ يوم.

فماذا يكونُ الردّ العبقريّ للحكومة الأردنية؟ مكافأة الإرهابيين ودعم مشروعهم بـ10 مليارات دولار.

10 مليارات دولار عدّاً ونقداً من أموالنا، وغصباً عنّا، دون اكتراثٍ لرأينا، دون اكتراثٍ لرأي النوّاب الذين رفضوا الاتفاقية بأغلبيّة ساحقة، دون اكتراث لمصالح البلد الاستراتيجيّة التي ستصبح مرهونةً بيد العدو، دون اكتراث لمصالح المواطنين الذين سيصيرون خاضعين للابتزاز الصهيوني، ستحوّلهم الحكومة إلى مطبّعين غصباً عنهم، ومموّلين للعدوّ رغماً عن إرادتهم.

يُضلّلنا هؤلاء المُفرّطون. يقولون لنا: ليس لدينا بديل.

نقول لهم بوضوح: لا نريد غاز العدوّ حتى لو كان بالمجّان، لأن كلفة التبعيّة والخضوع كبيرة جداً.

ونقولُ لهم بوضوح: لسنا سُذّجاً لتضحكوا علينا، فالبدائل كثيرةٌ كثيرةٌ كثيرة. نحن لسنا بحاجة الغاز المسروق، فميناء الغاز المسال في العقبة يُحقّق كفاية احتياجات الأردن من الطاقة، بل يُحقّق فائضاً. الأردن اليوم يصدّر الغاز الفائض من ميناء الغاز المسال إلى مصر عبر خط الغاز العربي.

الأردن اليوم يصدّر الكهرباء الفائضة إلى العراق ومصر وأريحا، وبشهادة تصريحاتكم وتقاريركم وأرقامكم يا حكومة. فلماذا غاز العدوّ؟ ولدينا الصخر الزيتي، ولدينا مشاريع الطاقة الشمسيّة، ولدينا مشاريع طاقة الرياح، ولدينا حقول الغاز الأردنية في الريشة والصفاوي، ولدينا عرض الجزائر لتوريد الغاز لنا بأسعار تفضيلية، ولدينا مشروع خط أنابيب الغاز والنفط بين البصرة والعقبة. هذه كلها مشاريع قائمة أو قيد التنفيذ. فلماذا غاز العدو؟

ولماذا تصرّ الحكومة على استثمار 10 مليارات دولار من أموالنا من أجل تحويل العدو الصهيوني إلى قوة طاقة إقليمية من أجل إعطائه اليد العليا على أمننا ومستقبلنا، بدلاً من أن تستثمر هذه الأموال لتطوير مشاريع الطاقة المحليّة وتعزيز أمن واستقلال الطاقة في الأردن، وتوفير فرص العمل للمواطنين الذين يعانون أشد المعاناة من البطالة؟

أي منطق عبثيّ هذا؟ إنه منطق التبعيّة والخضوع، منطق إهدار السيادة الذي لا نرضاه ولن نرضاه.

نقول للحكومة: يا حكومة، هذه ليست أموالكم الخاصة لتتصرّفوا بها غصباً عنّا. وإن كنتم تريدون أن تودوا بالبلد إلى هاوية التبعيّة المطلقة، وأن تضعوا رقاب المواطنين تحت بسطار الإرهاب الصهيوني، فنحن لن نرضى.

نقول لمجلس النواب: يا مجلس النواب، لقد صفعتكم الحكومة مرّتين، مرّة بتجاهلها قراركم السابق بإسقاط رسالة النوايا حول صفقة الغاز مع العدو، ومرّة بتوقيعها الاتفاقية في غيابكم وبتجاهلٍ تام لنا ولكم. الكرة في ملعبكم، ونحن ننتظر.

نقول للمحكمة الدستورية: يا أيتها المحكمة الدستورية، هذه الاتفاقية تخالف نص المادة 33 فقرة 2 من الدستور الأردني، فهل سيمرّ هذا الخرق الدستوري هكذا من تحت أعينكم؟

ونقول لدائرة مكافحة الفساد: يا دائرة مكافحة الفساد، ثمة شبهات فساد في هذه الاتفاقية، لأن سعر الغاز المستورد من العدو أعلى من سعر السوق العالمي، ليس بشهادتنا نحن فأنتم لن تصدّقونا، بل بشهادة شركة الكهرباء الإسرائيلية التي تريد أن تستورد الغاز من السوق العالمي لأنه أرخص من الغاز المستخرج عندهم. فهل ستحققون في الأمر؟

أما كلمة الشعب، فهي حاضرة هنا بصوتها الهادر، وستستمر من خلال الحملة. الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني –حملة “غاز العدو احتلال”- هي أنتم جميعاً، هي نحن الموحّدون خلف هدفٍ واحد: مطلبنا واضح: إسقاط اتفاقيّة وادي عربة الاستسلامية. مطلبنا واضح: اسقاط اتفاقية الغاز التطبيعيّة، اتفاقية العار التي لن تمرّ. الحملة هي نحن الذين خرجنا اليوم من شمال الأردن إلى جنوبه، خرجنا معاً بمسيرات ووقفات مثل هذه، لنهتف: تسقط اتفاقية الاستسلام – اتفاقية وادي عربة، يسقط التطبيع والمطبّعون، تسقط اتفاقية العار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons