ممثلين عن "جمعية حماية واحات جمنة" في استضافة حزب العمال التونسي، 27 سبتمبر/أيلول 2016

حزب العمال التونسي يلتقي وفد «جمعية حماية واحات جمنة»

التقى، الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول الجاري، الأمين العام لحزب العمال التونسي، حمة الهمامي، ونائب الأمين العام والنائب عن الجبهة الشعبية، عبد المومن بالعانس، بكل من، محمد كوشكار، عليه عليه، والتوهامي الشايب، ممثلين عن “جمعية حماية واحات جمنة”.

وقد قدّم ممثلو الجمعية بسطة عن ضيعة ستيل جمنة وعن مآثر هذه التجربة الرائدة في دفع التنمية وخلق الثروة بالجهة، وعن العراقيل التي اصطدمت بها منذ بعثها والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة بقرار منع البتة لهذه السنة. كما وضحوا التفاف مواطني جمنة حول هذه التجربة واستعدادهم للدفاع عنها.

ومن جهتهم، أوضح كل من الأمين العام لحزب العمال، ونائب الأمين العام، أن عقد المجلس الوطني الأخير تحت شعار: “جمنة… الأرض لمن يفلحها” يندرج في سياق الأهمية التي يوليها الحزب لملف جمنة وللاقتصاد التضامني والاجتماعي عامة، وأكدا على ضرورة ضمان ديمومة “ضيعة جمنة” خاصة أمام ما تحقّقه من إمكانيات تشغيلية والدور الاجتماعي الذي تلعبه في محيطها، وبشكل مباشر ضرورة حماية صابة هذا العام في أقرب وقت ودون تلكؤ أو تعطيل.

وبحسب حزب العمال التونسي، سيكون لهذا الملف متابعة في الأيام القادمة من قبل حزب العمال والجبهة الشعبية.

يذكر أن جمعية حماية واحات جمنة، تشرف منذ أربع سنوات – المشكلة أساسًا من الأعضاء السابقين لرابطة حماية الثورة التي حلّت نفسها إثر انتخابات 2011 – على استغلال الهنشير بشكل تطوعي، نيابة عن كل مواطني المدينة. وقد صارت المداخيل توزع بين أجور العمال، الذين ارتفع عددهم، وبين تعزيز إنتاجية الأرض ودعم مشاريع تنموية لصالح أبناء جمنة. وهو ما يضعنا أمام أول تجربة “تأميم شعبي” في تونس: انتقلت فيها سلطة استغلال أرض فلاحية من يد رأس المال الخاص إلى يد المجتمع المدني، وتحولت بفضلها المداخيل من أرباح في جيوب حفنة من الأثرياء إلى مشاريع تحسن حياة عامة الناس.

الجدير بالكر أنه في عز الانتفاضة الشعبية ضد نظام بن علي، توجه العشرات من سكان مدينة جمنة إلى ما يطلقون عليه “هنشير ستيل” (نسبة إلى الشركة التونسيّة لصناعة الحليب المعروفة اختصارًا بـ”ستيل”) وسيطروا عليه. حيث كانت الدولة تسوغ الهنشير (كلمة مجهولة الأصل وتعني الضيعة الشاسعة)، الواقع على أطراف مدينتهم، على وجه الكراء إلى مستغلين اثنين. فاستقدم المتسوغان، اللذان يتهمهما أبناء المدينة بالفساد وبالاستفادة من محاباة السلطة السابقة، الجيش من ثكنة ڨبلي ليعيد لهما “أرضهما”. إلا أن القيادات العسكرية قررت عدم مواجهة المئات من أبناء المدينة الذين اعتصموا قبالة الهنشير طيلة ست وتسعين يوما دعما لقرار استرجاع الأرض. وبانسحاب الجيش، وفي ظل غياب قوات الأمن، استقر الأمر للجمنيين، بقيادة الرابطة المحلّية لحماية الثورة، وشرعوا في استغلال الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons