غلاف الكتاب

ترويض النص .. لـ «حاتم الصكر» (عرض)

كتب : ممدوح مكرم*

هل هناك نصوص متوحشة؟ لا يمكن التعامل معها؟ وهل هذه النصوص قابلة للترويض؟ هذه هي الفكرة الأساسية التي ينطلق منها الدكتور حاتم الصكر، في كتابه: ترويض النص، دراسة في التحليل النصي في النقد المعاصر، اجراءات ومنهجيات.

ولفظة الترويض، توحي بأن هناك شيئًا ما صعبًا أو متوحشًا، ينبغي ترويضه ليكون سهل الإنقياد، وفي حالتنا تلك: النص، باعتبار أَنَّ النص المعاصر صار يمثل إشكالية للمتلقي الناقد، والمتلقي القارىء، بسبب مرواغته، وتعدد فجواته الدلالية، واحتشاده بالعلامات، وبنيته العميقة، التي تقبع خلف بنية سطحية، أو بنى سطحية.

إِنَّ النص المعاصر، أصبح من التوحش (التوحش هنا بمعنى الصعوبة في التلقي، عدم القدرة على الإمساك به) بدرجة تجعله عصيًا على الفهم والتتبع، حاول الصكر عبر مدخل وثلاثة فصول وخاتمة، أنْ يزيح هذا التوحش، ومن خلال 279 صفحة من القطع الكبير، صدر الكتاب عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998م.

في المدخل تناول: اجراءات التحليل النصي ولوزامه الجمالية، حيث عرض لمفهوم التحليل “أما التحليل، فهو درجة من درجات الاقتراب من النصوص، فهو يقوم على افتراض مقابل تضمنه الكتابة الشعرية، فإذا كان التحليل انجاز قراءة ومحصول احتكاك القارىء بالنص، أي مهمة جمالية خالصة، فإن التركيب الذي يقابل هذه الفاعلية، هو التشكل النصي، الذي ينجزه الشاعر فنيًا” صـ 5.

ويتم تحليل النص الشعري بالبحث عن المستويات التقليدية الممكنة وهي:-
1- المستوى الصوتي (الصرفي)
2- المستوى النحوي (التركيبي)
3- المستوى الدلالي (المعنوي)
4- المستوى الإيقاعي (الموسيقي)
مع إضافة المستوى الخطي المتعلق بهيئة النص، وطريقة انتظامه الشكلية أو الخارجية (صـ 6)

ثم تناول: مقدمة أولى في قراءة النص الشعري (تاريخ وأساسيات مبدئية).

في الفصل الأول: أصول التحليل النصي وضوابطه النظرية.

الفصل الثاني: أنماط تصميمة المنتج والمستطيل: عبارة عن رؤى نقدية لرؤى نقدية، وملاحقة تطورها، واستنطاق منهجيتها، وتناول البنيوية والأسلوبية كمناهج نصية (أي مرتبطة بالنص) وليست من خارجه مثل النقد التاريخي أو الاجتماعي.

الفصل الثالث: التحليللات الأحادية (التنظير و النقد) عالج من خلاله ما يسمى بالتحليلات التفتيتية أو التجزيئية، وهذا الفصل أطول فصول الكتاب.

ثم الخاتمة: التي يكثف فيها ما فصله عبر الفصول الثلاثة.

وأخيرًا: ثبت بالمصادر والمراجع.

*باحث وناقد أدبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons