بعد اغتيال الكاتب الأردني، ناهض حتر

الأهالي الأردنية: لقد هزت جريمة اغتيال ناهض حتر الوطن بأكمله

أبرزت صحيفة الأهالي، لسان حال حزب الشعب الديمقراطي الأردني، في عددها الأسبوعي الصادر صباح الخميس 29 سبتمبر/أيلول الجاري، جريمة اغتيال الكاتب الأردني، ناهض حتر، وفي مقال له بعنوان “ناهض .. قصة موت معلن”، أشار كمال مضاعين، الى أن الجريمة أدخلت الخوف على الحاضر والمستقبل في قلوب الجميع.

وجاء في مقال الكاتب:

قتله الفكر الظالمي، قتلته يد الإرهاب الآثمة، على طريق فرج فوده ومهدي عامل وحسين مروه.

إنها قصة موت معلن، حين يتعرض إنسان للتهديد بالقتل ولا تأخذ بها الجهات التي تدعي حماية الناس وتطبيق القانون، فرأي ناهض ونهجه وجرأته قد قادته الى حتفه .. إنها جرمية نفذها عالم ظلامي بأكمله، وشهد عليها كل إنسان يؤمن بحرية التعبير ويرفع صوته بوجه التطرف.

كان ناهض حتر، صانع معارك من طراز لا يتعب أو يكل، فهو معارض مزمن، ودائم الاختلاف، ومثير للجدل حول كافة القضايا السياسية والفكرية، ولا يمكن لأي كان أن يتجاهله، أو يخفف من شأن وجوده السياسي والفكري.

هو إنسان دائم الحركة، ودائم اقتراف الخطأ والصواب، يتحدث عنه مؤيدوه وخصومه بنفس الحرارة، ويكنون له نفس القدر من الحب والكراهية، فبقدر ما يحبه التنويري والعروبي، يكرهه التكفيري والإقصائي.

لقد هزت الجريمة الوطن بأكمله، وأدخلت الخوف لقلوب الجميع على المستقبل، وعلى الحاضر، حتى يشعر كل إنسان أن ليس هناك ما يحميه من تيار مجرم ظلامي يجد بالقتل وسيلة سهلة وممكنة، عقوبة لمن يختلف معه.

نشعر جميعا بالخوف بعد اغتيال ناهض حتر، نشعر بالخوف أن يمتد الدمار والقتل والخراب لهذا الوطن الصابر بعد العراق وسوريا وليبيا، فنحن بتنا نعي جيدا مما نخاف وممن نخاف، فأعمال القتل البشعة المروعة التي يرتكبها هذا العدو الحضاري باتت تهدد ما انجزته الأمة بقرون.

احتشد الآف لاستنكار الجريمة، تحت وقع الصدمة، احتشدوا كي يحسوا بالقوة، وكي يقولوا للقتلة أننا لن نتراجع ولن نهادن، احتشدوا حتى لا يذهب البعض لاختزال الجريمة بأن لها بعدا طائفيا، وليقولوا أنها جرمية بحق الوطن والإنسان والحياة، وكان لهم ذلك.

لقد قالت رصاصات الغدر التي اغتالت ناهض، الكلمة الأخيرة، قالت بأن الفكر الظلامي ليس لديه وسيلة آخرى لخوض معركته ضد الحياة، فهو لا يجابه بالفكر والحجة، وليس لديه سوى خطاب ما قبل التاريخ يستعني به على عجزه عن مواجهة الحياة، فالقتل هو الوسيلة البدائية الوحيدة المتبقية لهذا التيار البدائي كي يخاطب بها أعداءه.

صفا ً واحدا لمواجهة الإرهاب.

صفا ً واحدا بوطن واحد.

معا للدفاع عن حرية الرأي والتعبير.

معا ليكون لنا دولة قادرة على حماية مواطنيها، دولة القانون والمؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons