الثلاثاء , سبتمبر 19 2017
جانب من فعاليات المهرجان الـ42 للشبيبة الشيوعية اليونانية، 24 سبتمبر/أيلول 2016

اختتام فعاليات المهرجان الـ42 للشبيبة الشيوعية اليونانية وجريدتها أوذيغيتيس

عبر مشاركة مؤثرة في حجمها، للشباب والكادحين من جميع الأعمار، أجريت هذا العام أيضاً، الفعاليات المركزية السياسية والثقافية للمهرجان الـ42 للشبيبة الشيوعية اليونانية وجريدتها أوذيغيتيس.

و بعد أن “جال” مهرجان الشبيبة الشيوعية اليونانية وجريدتها أوذيغيتيس، عشرات المدن اليونانية مع فعاليات مماثلة، جرى اختتام الأنشطة في أثينا، حيث شارك ممثلوا 32 منظمة شبيبية من جميع أنحاء العالم.

وبلغ المهرجان ذروته يوم السبت 24 سبتمبر/أيلول الجاري، عبر إقامة تجمع سياسي، خطب فيه الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس. كما ألقى الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) سيتارام ياتشوري كلمة تحية، وأيضا سكرتير المجلس المركزي للشبيبة الشيوعية اليونانية، نيكوس أباتييّلوس.

هذا وبدأ ذيميتريس كوتسوباس كلمته بالإشارة إلى أهمية مهرجان الشبيبة الشيوعية اليونانية وجريدتها أوذيغيتيس بالإضافة لكونه يجمع الآلاف الشباب والشابات مع تاريخ الحزب الشيوعي والحركة العمالية. حيث يعثرون على آثار مناضلي الجيل السابق، ويُلهمون ويقررون المشاركة في الكفاح المنظم، لمتابعة المعارك الكبيرة التي تتواجد أمامنا من أجل “زلازل المستقبل القادمة”، وأضاف:”إن تاريخ الحزب الشيوعي اليوناني، والاستنتاجات النابعة منها حول استراتيجية الحزب هي أسلحة ضمن كفاح اليوم المعقد و الصعب ضد نظام الاستغلال. ضمن قضية النضال العظيم من أجل الاشتراكية – الشيوعية”.

وأضاف كوتسوباس، أن هذه الدراسة: “تدل على أن المشكلة الأكبر كانت في غياب وجود استراتيجية ثورية، وعدم وجود استعداد برنامجي وتنظيمي للأحزاب الشيوعية في الظروف الثورية لتوجيه الانتفاضة الشعبية نحو إطاحة السلطة الرأسمالية. حيث هيمنت “استراتيجية إصلاحية”، واستراتيجية الإختراق المزعوم للسلطة البرجوازية الرأسمالية من خلال أجهزة السلطة البرجوازية ذاتها بالتعاون مع قطاعات مختلفة من الطبقة البرجوازية، ومع مختلف الجبهات المناهضة للفاشية والديمقراطية والوطنية وغيرها”.

مضيفا: “بينما كانت الأحزاب الشيوعية ممتلكة لهدف برنامجي نحو الاشتراكية – الشيوعية، فقد وضعت هدفاً إصلاحياً وسيطاً، و عتبة وسيطة لانضاج قوى الثورة. وقادت هذه الاستراتيجية الخاطئة الأحزاب الشيوعية نحو عدم التجاوب مع مهمتها الثورية وقت حضور ظروف أزمة اقتصادية معممة في بلدانها، أدت إلى وقوع حرب إمبريالية معممة وبعد ذلك إلى نشوء حالة ثورية”.

وأشار الى، “إن خوض الصراع الثابت على أساس استراتيجية ثورية، أي هدف حشد الطبقة العاملة و تنظيمها و إنضاجها، كقوة الاجتماعية طليعية من أجل العملية الثورية، يعني خوض هذا الصراع مع ذات الهدف ضمن الطبقة العاملة، وغيرها من الشرائح الشعبية في ظل ظروف غير ثورية. حيث يخاض هذا الكفاح بشكل مستقل من قبل الحزب، وذلك، دون خضوع الحزب كل مرة، إما لضغوط قوى انتهازية أو برجوازية، أو حتى لضغوط الجماهير العمالية الشعبية ذاتها، الساعية لإيجاد حلول ضمن جدران النظام، لمشاكل يلدها النظام ذاته. وهذا يعني عدم وجوب فصل الكفاح السياسي اليومي عن الكفاح الثوري الرئيسي، ضمن منطق يقول: أن الآن لدينا أزمة، والآن لدينا حرب، والآن هناك انقلاب، والآن لدينا تكثيف لعنف الدولة والقمع، والآن يجب علينا مواجهة الفاشية – النازية”.

كما تطرق الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني إلى التطورات السياسية في اليونان، وقال، “لقد اختير سيريزا للقيام بالعمل القذر لحساب رأس المال والاتحاد الأوروبي، وذلك لأنه يمتلك في هذه المرحلة على نحو أفضل من القوى السياسية البرجوازية التقليدية، فن خداع الشعب والتلاعب به. ولكونه في المقام الأول، قادراً على تحييد وشل الحركة الجذرية، وزراعة القدرية والانهزامية ضمن القوى الشعبية، التي أسندت آمالها وتطلعاتها على حزب سيريزا، وهي تلك المتواجدة حتى اليوم في وضع من الإحباط و الحيرة”.

وشدَّد أيضا على أن سجال حزب سيريزا مع حزب الجمهورية الجديدة المحافظ، “هو حول من سيقود تنفيذ المذكرة الثالثة لدعم الانتعاش الرأسمالي في تزامن مع التلاعب بالشعب. ويقوم حزب الجمهورية الجديدة أمام حرجه الناجم عن دعم المراكز المحلية والدولية لحكومة حزبي سيريزا واليونانيين المستقلين، بالدعاية لإرادته باعتباره أكثر “ولد شرعي” لرأس المال، لتنفيذ عمليات إعادة الهيكلة التي يأمر بها رأس المال، حتى نهايتها… وذلك لأن برنامج كِلا الحزبين يتمثل في المذكرة الثالثة، وفي الإنقلابات الجديدة على الحقوق العمالية الشعبية، وفي دعم الربحية والانتعاش، الرأسماليين”.

وأشار ذيميتريس كوتسوباس إلى تكتيك حزب الجمهورية الجديدة المحافظ، وحزب الاشتراكية الديمقراطية القديم، حزب الباسوك، الذي يمارس العداء للشيوعية، عبر تقديم حزب سيريزا باعتباره قوة شيوعية وصديقة للسوفييت، وحتى أنهما ينسبان لهوية سيريزا الشيوعية المزعومة، علل سياسة سيريزا الحكومية. وأضاف: “حتى أنهم يستشهدون بواقع مشاكل الشعب في فنزويلا. بَيْدَ أن ما أفلس في فنزويلا لم تكن الاشتراكية، بل سردية الانتهازيين المألوفة لكل من تسيبراس ولافازانيس وكونستاندوبولو- وشركاهم، الزاعمة بإمكانية تطويع القوانين الحديدية للنظام فوق أرضية الرأسمالية، ومنع وقوع الأزمة الرأسمالية، كما والتوفيق بين أرباح القلة وحاجات الكثر”.

ولم ينسى ذيميتريس كوتسوباس انتقاد الأحزاب البرلمانية الأخرى. وأشار إلى أن “محاولة حزب الباسوك والنهر إعادة بناء فضاء يسار الوسط لم تلاقي نجاحاً حتى الآن، خصوصا حين رؤيتهم أن سيريزا احتل مكان الباسوك القديم وغدى الولد المحبوب للإشتراكية الديمقراطية الأوروبية. و انتقل حزب اتحاد الوسط من دور “مجنون القرية” إلى دور “أرنب السباق” الراغب في إسناد النظام ودعم أي تشكيلة حكومية مناهضة للشعب. ويتابع نازيو منظمة الفجر الذهبي المجرمون، لعب دور كلب حراسة النظام، و بث السم العنصري، و يتصدرون التعبير عن عداء بدائي للشيوعية. ويواصلون قبض الأموال من حيثما أتت لتضخيم ملكياتهم من وجهات مشبوهة ومن مختلف المراكز والوكالات المظلمة من خارج اليونان. وتقدم منظمة الفجر الذهبي، داخل البرلمان مسرحية القوة المناوئة للنظام في تزامن مع مطالبتها بالمزيد من الامتيازات والإعفاءات الضريبية لصالح قطاعات من رأس المال وتواصل تزويد أرباب العمل، بأياد عاملة رخيصة، من موقع ممارسة النخاسة”.

و أكد الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، أن “الوضع لا يتغير فقط عبر الغضب من هذه الحكومة … ندعوكم نحو التلاقي والنقاش والكفاح في وقت واحد، جنبا إلى جنب ضمن الحركة من أجل اقتراح الحزب الشيوعي اليوناني. لكي تنتزع الطبقة العاملة والشعب، بيديهما مفاتيح الاقتصاد، وملكية وسائل الإنتاج. ولفك ارتباط البلاد عن الإتحادات الإمبريالية، بالتزامن مع تطوير علاقات اقتصادية منصفة مع الدول الأخرى. لكي يتمكن الشعب من العيش وفقا لحاجاته المعاصرة، مع الإمكانيات التي يوفرها العلم والتكنولوجيا، وإنتاجية العمل، وموارد الثروة الطبيعية الكبيرة و إمكانات البلاد.

وشدَّد ذيميتريس كوتسوباس في سياق كلمته على: “إننا اليوم أكثر قدرة، ومسلحون ببرنامج الحزب، وخلاصات دراسة تاريخ حزبنا وتجربة بناء الاشتراكية، وعلى إلقاء الضوء بشكل أفضل تجاه المهام الناشئة لحزبنا خلال السنوات القادمة … وفي مسيرنا نحو المؤتمر الـ 20 للحزب الشيوعي اليوناني، نضع هدف تعزيز الحزب مع جميع النواحي، لكي نتجاوب مع المهمة العاجلة في إعادة صياغة الحركة العمالية، وتطوير التحالف الشعبي في اتجاه مناهض للرأسمالية والإحتكارات وفي الصراع ضد الحرب الإمبريالية ومن أجل الظفر بالسلطة العمالية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons