بعد اغتيال الكاتب الأردني، ناهض حتر

عملية اغتيال حتر لايمكن أن تحدث إلا بتنسيق بين المخابرات الصهيونية والأردنية والسعودية

تناولت صحيفة “كيهان الإيرانية”، عملية اغتيال الكاتب الأردني، ناهض حتر، مؤكده على أن هذه العملية لايمكن أن تحدث إن لم يكن هناك تنسيق وتعاون بين المخابرات الصهيونية والاردنية والسعودية.

وجاء في مقال الصحيفة:

حاولت وتحاول كل من واشنطن والكيان الصهيوني وبعض الدول الذيلية في المنطقة ان تخمد صوت المقاومة، وقد ابتدعت لهذا الأمر عدة خطوات وطرق وأساليب وكان أهمها هي تجنيد الإرهابيين وإرسالهم الى المنطقة لاشغال شعوبها بحرب بالنيابة لتحقيق هذا الهدف.

وفي الجانب الأخر نجد أن المقاومة الباسلة الرافضة لأي تواجد وتغلغل استعماري أمريكي – صهيوني في المنطقة قد أوجدت أرضية وقاعدة لها وعلى مختلف المستويات السياسية والإعلامية بحيث أصبحت تنطلق الأصوات المؤيدة لها من قبل الفعاليات الثقافية والواعية وفي مختلف الدول خاصة دول التخاذل والاعتلال العربي والتي وضعت نفسها في صف أعداء المقاومة، ولا يمكن أن نغفل في هذا المجال انه وعندما يصل الى حالة العجز والضعف أمام تقدم المقاومة ونشطائها ومؤيديها وعلى أي مستوى فإنهم يلجأون الى اساليب قذرة ومتدنية من أجل ازاحة أو اخماد هذه الأصوات ولايمكن أن ننسى أو تخوننا الذاكرة وفي الفترات السابقة عندما انتشرت لغة الاغتيالات للفعاليات والأصوات الحرة سواء كان من مؤيدي المقاومة الباسلة الفلسطينية أواللبنانية وغيرها.

واليوم وبعد الانتصارات الرائعة التي تحققت على الأرض في كل من العراق وسوريا وبعض دول المنطقة على الإرهاب وداعميهم مما شكل انهزاما كبيرا لكل المشاريع الاستسلامية والتخاذلية في المنطقة فلم تجد أجهزة الاستخبارات وبعد الهزائم إلا أن تبحث عن الأصوات والفعاليات التي أيدت المقاومة وبأي اسلوب كان والذي كان اخرها بالأمس اغتيال الناشط الأردني ناهض حتر الذي كان صوتا مدويا ومؤيدا للمقاومة ورافضا لكل السياسات الصهيونية الأميركية في المنطقة، ومن الطبيعي أن اغتيال حتر يعكس دلالة واضحة ان دول الاعتلال والتخاذل ومنها الأردن والسعودية وغيرها لايطيقون سماع صوت العقل والمنطق ولايمكن أن نبرئ ساحة الصهاينة المجرمين الذين لهم دور فاعل ونشط في هذا المجال في عمليات الاغتيال التي تمت في بعض دول المنطقة والتي استهدفت نشطاء المقاومة كما أفصحت عنه بعض التقارير التي صدرت من الداخل الصهيوني.

ومن الواضح أن عملية اغتيال الناشط الأردني حتر لايمكن أن تحدث إن لم يكن هناك تنسيق وتعاون بين المخابرات الصهيونية والاردنية والسعودية لانه وكما اتضح أن الذي مارس عملية الاغتيال قد جاء توا من السعودية، بهدف انجاز هذه المهمة، ولاننسى أن نشير الى أن أصدقاء الشهيد وعائلته قد أشاروا بأصابع الأتهام لرئيس الوزراء الأردني ودوره في هذا الأغتيال الاعمى.

ولكن ليعلم اولئك العاجزين والمنهزمين والذي يلجأون الى استخدام اسلوب الاغتيالات البائسة ان مثل هذه الاصوات الحرة وإن أخمدت بإزهاق أرواحها، لايمكن أن تخمد أو تسكت، بل ستظهر ليس في الأفق الأردني أو في أي مكان في العالم اليوم أصوات أخرى ستكون أكثر ايلاما للاعداء وأقوى تأييدا للمقاومة وطريقها اللاحب في طرد المحتلين والمستعمرين.

وأخيرا وليس أخرا فان استخدام مثل هذه الاساليب الدموية والقذرة ضد النشطاء ومؤيدي المقاومة قد فقدت مفعولها ولم يعد لها أي تاثير بعد اليوم في اخماد صوت الحق المدوي والذي اخذ يقض مضاجع كل اعداء المقاومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons