الثلاثاء , سبتمبر 19 2017
المخرج الإيطالي، إيتوري سكولا

«نادي السينما والناس» في العراق يستأنف عروضه بفيلم الحفلة للمخرج «إيتوري سكولا»

أستأنف نادي السينما والنَّاس التابع لاتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين العراقيين، السبت 24 سبتمبر/أيلول الجاري، وضمن نشاطه النصف شهري، عروضه السينمائية بفيلم الحفلة، للمخرج ايتوري سكولا، في قاعة المركز الثقافي للاتحاد.

وقال الدكتور صباح الموسوي، في مداخله نقدية له، “أن ما نشاهده اليوم من عروض سينمائية إما تكرار أو عملية إبهار مبنية على التقنية والحس الذوقي والمعرفي، فالموسيقى التي رافقت الفيلم بالنسبة إلى الأوربيين والمتذوقين احتوت على متعة عالية فهي غذاء روحي”.

وأضاف، “هذا الاستفزاز العاطفي في الموسيقى طيلة أكثر من ساعتين تقريباً، جعل المتذوق وصاحب الاختصاص والمتابع يتماهى مع البناء الحركي (الرقص)، ومن خلال الموسيقى تخلت عن التجريدية، بل أضافت إلى بعدها العاطفي لتحل محل السرد وبالتعاون مع الأزياء”.

وأوضح أن الفيلم جسد أحداث امتدت منذ عام 1936 إلى 1968 وآخر المشاهد التي شاهدناها هي فترة الإضرابات التي عاشتها فرنسا خلال فترة الستينيات.

فيما قدم الدكتور دريد الخفاجي، قراءة شاملة للدلالات التي حملتها موسيقى الفيلم، وخصوصا أحداث ما قبل الحرب العالمية الثانية وما بعدها، وظهور الثقافة الأمريكية، التي جسدها المخرج من خلال قنينة الكولا وتلتها موسيقى الهوكي هوكي، وكل الحقب تم التعبير عنها من خلال موسيقى معينة في حين غاب الحوار، وكل الأغاني فيها اقتران ودلالات عن الحقب الزمنية لإيصال رسالة عوضت عن الحوار.

تجدر الإشارة إلى إن سكولا هو واحد من مخرجي إيطاليا الكبار، ومن القلائل الملتزمين بقضايا اجتماعيّة في فنّهم، بدأ حياته العملية سينمائياً ككاتب سيناريو وقبلها كرسّام ساخر كان منغمسًا في الواقعيّة، وفي الهموم الاجتماعيّة والسياسية طارحًا إياها في شكل كوميدي ساخر غالبًا، وناقدٍ دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons