قادة مجلس التعاون الخليجي-أرشيفية

العراق يستنكر بيان الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي

عبرت وزارة الخارجية العراقية عن استنكارها لما تضمنه بيان الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي من مغالطات في فقرته المتعلقة بالعراق، والتي تؤكد استمرار وجود القصور الواضح في رؤية حقائق الداخل العراقي والابتعاد عن التعامل معها بواقعية وعقلانية، بحسب بيان للخارجية.

وقال أحمد جمال، المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية، “انه لولا متطوعي الحشد الشعبي لكانت عصابات داعش الارهابية اليوم داخل الكثير من الدول التي تتنكّر لبطولات رجال الحشد واستبسالهم بوجه الارهاب ، بل وتستمر بغض النظر عن العدد الكبير من مواطنيها المنخرطين في تنظيم داعش المجرم”.

وأضاف جمال “ان الممارسة الديمقراطية الحقيقية تضمن تمثيل كافة مكونات الشعب العراقي دون انقسام أو تهميش أو اقصاء أو احتكار للسلطة من قبل مجموعة صغيرة، وان وحدة العراقيين اليوم تكتب بدماء تضحياتهم بوجه الإرهاب الأسود واصرارهم على تحرير مدنهم منه”.

فيما أكد، على “عدم وجود أي تهديد لأمن البعثات والكوادر الدبلوماسية العاملة في العراق”. مضيفاً، “إننا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى الى رص الصف العربي بوجه المخاطر المشتركة والابتعاد عن مثل هذه الاثارات”.

يذكر أن المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عقد دورته (140)، الأحد 18 سبتمبر/أيلول 2016، في مقر الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك برئاسة عادل الجبير، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومشاركة  وزراء خارجية الدول الأعضاء، والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وكان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أشار في فقرة من البيان الختامي الصادر عنه الى موقفة من الأوضاع في العراق، قال فيها:

“عبر المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته للتهديدات بالاغتيال التي تعرض لها سعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى جمهورية العراق مطالباً الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها والوفاء بتعهداتها الدولية إزاء توفير الحماية الكاملة للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها استناداً للمعاهدات الدولية المتعلقة بهذا الشأن.

أكد المجلس الوزاري دعمه لجهود العراق في مكافحة الإرهاب وتعزيز الوحدة الوطنية، وأعرب عن أسفه لتدهور الوضع الأمني والسياسي في العراق، كما دعا المجلس الوزاري جميع القيادات السياسية والأحزاب والمكونات العراقية إلى انهاء حالة الانقسام السياسي وتوحيد الكلمة لتفويت الفرصة على التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تسعى إلى بث التفرقة وإثارة الفتن الطائفية والنيل من أمن العراق واستقراره.

عبر المجلس الوزاري عن إدانته للممارسات والجرائم التي ارتكبتها وترتكبها قوات الحشد الشعبي ضد المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أن عملية تحرير هذه المناطق يجب أن تكون بقيادة الجيش والشرطة العراقية وأبناء العشائر من سكان هذه المناطق وبدعم من التحالف الدولي لمكافحة داعش، مؤكداً مسؤولية الحكومة العراقية بضرورة تأمين عودة المدنيين لمناطقهم، مشدداً على رفضه القاطع للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق.

شدد المجلس على رفضه التام لاستخدام أراضي الجمهورية العراقية لفتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية أو تهريب الأسلحة والمتفجرات لتنفيذ عمليات إرهابية داخل دول المجلس، مؤكداً أهمية التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة التي تتعلق بمكافحة الإرهاب، وبمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحسن الجوار داعيا الحكومة العراقية الى العمل على تعزيز العلاقات مع دول  الجوار العربي بعيداً عن سياسات المحاور والتدخلات الإقليمية.

جدد المجلس دعمه لقرار مجلس الأمن رقم  2107/2013  ، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف، آملاً مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons