قيادات فيدرالية اليسار الديمقراطي، المغرب، 2015

فيدرالية اليسار ورهانات الانتخابات!

كتب : يوسف بوستة*

تخوض فيدرالية اليسار الديمقراطي، معركة المشاركة في الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهي تتوجه برسالتها، رسالة الأمل والمستقبل إلى المواطنين والمواطنات من أبناء شعبنا الآبي، ومعهم أنصار اليسار الديمقراطي أحرار هذا الوطن، وهم يشكلون جميعا جزءا مهما من الكتلة الناخبة المسجلة في اللوائح الانتخابية.

ظلت هذه الكتلة تقاطع بناء على مواقف شخصية مبنية على فقدان الثقة في العملية الانتخابية بسبب التزوير والفساد من جهة وبسبب الاستخفاف بمصالح الوطن والشعب وسطو مجموعة من المرتزقة والسماسرة على المؤسسات والإدارة والاقتصاد والمال والأعمال بدون حسيب ولا رقيب، وكذلك بسبب خيبات الأمل المتتالية في إمكانيات التغيير نتيجة الخيانة والاستكانة وفقدان الضمير. واستمر موقف المقاطعة الذي شكل جزء كبير من الفيدرالية عصب المعركة فيه.

واليوم والفيدرالية تطرح نفسها بديلا للمشاريع المخزنية القديم منها والجديد، وتضع على عاتقها مهمة جعل العملية الانتخابية كآلية ديمقراطية تمكن الشعب من إمكانية المحاسبة والمراقبة، وتعبيد الطريق نحو قيام مؤسسات ديمقراطية حقيقية، وهي مهمة تقتضي كسب ثقة المواطنين الأحرار، رغم أن اقناعهم ليس بالأمر اليسير.

وفيدرالية اليسار وهي تقدم مشروع سياسي طموح مغاير ومختلف عن المشاريع المخزنية الأصولية منها و”الحداثية” وحتى المسماة يسارا، مشروع قاعدته استقلالية القرار السياسي، فإنها لا تراهن بأي شكل من الأشكال على الأصوات التي تعرض في سوق النخاسة ولا من توجيهات ومباركة السلطة المخزنية، كما لن تستجدي أصوات أحد إلا من هو مقتنع بالمشروع السياسي للفيدرالية، أما النتائج فهي حتما ستكون محط نقد وتمحيص وتقويم في كل مرحلة من مراحل تطور الصراع، والزمان بيننا!

*مناضل طليعي (المغرب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons