الشاعر مصطفى محمد

أربع حيطان .. مصطفى محمد (شعر)

ممدوح مكرم*

الشاعر مصطفى محمد ابن قرية بني حسن، مركز أبو قرقاص، محافظة المنيا، والذي يدرس بقسم التاريخ والحضارة (كلية اللغة العربية، جامعة الأزهر، فرع أسيوط) يسعدني أنْ أقدَّم لقراء اليسار اليوم في أولى حلقات تقديم المواهب الشابه، هذا الصوت المتميز في شعر العامية، رغم حداثة تجربته إلا أنه يمتلك أدواته الشعرية من حيث: اللغة والإيقاع والتصوير والحالة، ستجد هذا الصدق الفني المنبعث من القصيدة كإشاعاعٍ وجداني، يخترق وجداننا ليصبينا بحالة ٍ جميلةٍ من هذا الشجن وهذه الرومانسية الشفافة، الدراما وتعدد الأصوات من ضمن الظواهر التي رصدناها في قصائد شاعرنا، وهو ما يعطي لنصوصه هذا الطابع الديناميكي الحركي، هذه السيولة، وهذا الصفاء، وهذه الجدلية أيضًا.

أترككم مع أحد نصوص الشاعر مصطفى محمد، الذي اكتب عنه كصديقٍ شاعر، وكشاعرٍ صديق، أتابعه بشكل جيد، وكلي ثقةٌ أنه سينال إعجاب قراء موقع اليسار اليوم.

أربع حيطان

بعد ما حذفت الصور
لسّه ساكنة الصورة فيا..

لابسه ساعتي
كنت بتفشخر واقول انِّك بتعاتي
تيجي وتنادي عليا_وسط لمّة_فجأة اشوف الغيرة فيهم.
ليه مشيتي
إيه السبب
قولي إيه العيب اللي فيا
اهتمامي بس بيكي..
ذكرياتي..
انفعالي وقت غيرة..
والا إقبال البُكا في الليل عليا
لو يضايقك إني بفتكرك كتير.. شيلي صورتك من عينيا.

كل يوم
بفتكر إيدك وإيدي، قعدة الكورنيش سوا
كان دوايا.. إني اشوف صورتي ف عيونك،
رقصة الشال اللي رفرف في الهوا..

صدري م الهجر انكوى.

كنت قاعد..
لأ ياربي كنت نايم..
مرّة واحدة لقيتني فيكي
ريحة البارفان فِ قلبي شوّكتني.
روحتي فين..
بس أفهم إيه حصلِّك؟
كنت زعّلتك ف حاجة!
كنتي ليا حاجات كتير، منها مثلاً :
كنتي أمي..
أمي سافرت عند ربي
وانتي جيتي
ليه مشيتي؟!

*باحث وناقد أدبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons