الثلاثاء , سبتمبر 19 2017

أجمل من الجمال… (قصيدة)

إبداع : محمد الحنفي*

وضعت الجمال يمينا…

وصوركن عن يساري…

وقارنت…

فوجدت…

أنكن أجمل…

وفيكن يتشكل…

جمال الجمال…

جمال جمال النضال…

جمال جمال الحياة…

جمال جمال الأمان…

ومنكن يا جميلات الجمال…

ينبعث عشق الحياة…

ووعي بالذوات…

والإنسان لا يتمثل…

لا يتداعى…

إلا بارتياد عشق الجمال…

إلا بارتياد عشق النضال…

والحياة لا تستقيم…

إلا بوجود المناضلات الجميلات…

ألا يعتبرن أنفسهن…

إلا فوق معنى الجمال…

ألا يرتدين إلا ثوب النضال…

ألا يعرفن شيئا…

عن أنوثتهن…

التشغل كل النساء…

اليتباهين بجمال الجسد…

والمناضلات الجميلات…

جمال فعل النضال…

اليتفوق…

على جمال الجسد…

يتباهين بما يحققنه…

من أمجاد لكل الشعوب…

لشعب فلسطين…

لشعب البرازيل…

لشعب هذا الوطن…

فهذي كاتيا فلسطين…

وتلك رئيسة دولة…

وهذي حكيمة…

شاعرة الشعب…

قائدة في اليسار…

وهذي منيب…

تقود لائحة…

لنساء اليسار…

لنساء فيدرالية…

يسارية…

ديمقراطية…

وتقود حبا لليسار…

وهذي كلثوم الشجاعة…

ترهب كل المدعين…

للإيمان بدين الإسلام…

بأدلجته…

بتوظيف تلك الأدلجة…

لتضليل المسلمين…

اليصيرون معتبرين…

أن الأدلجة…

هي دين الإسلام…

وشهيدات النضال كثيرات…

من كل الشعوب…

من كل بلاد العرب…

من فلسطين…

من وطني…

فقد صارت دماء الشهيدات…

مخالطة…

لتراب الأوطان…

فلماذا لا يصرن جميلات…

لماذا لا يصير جمالهن…

فوق الجمال…

لماذا لا تصير الشعوب معتزة…

بدماء الشهيدات…

كما الشهداء…

لماذا لا تصير شعوب العرب…

معتزة…

بدماء شهيدات العرب…

لماذا لا تصير فلسطين…

معتزة…

بدماء شهيدات فلسطين…

لماذا لا تصير بلادي…

معتزة…

بدماء شهيدات بلادي…

والشهيدات الجميلات…

مهما كن…

يفوق جمالهن كل الجمال…

حتى لا نتردد…

في اعتبار الشهيدات…

خالدات…

في التذكير بخلود الجمال…

بذكر الشهيدات…

في تاريخنا…

في واقعنا…

فيما قدمته…

شعوب لا لا…

من تضحيات…

في الجود بأرواحهن…

من أجل الشعوب…

ومن أجل الأوطان…

والشعوب لا تستغني…

عن تاريخها…

عن تضحيات الشهيدات…

وتدرك…

أن الاستمرار…

في التضحيات…

من أجل تحقيق المساواة…

بين البشر…

وبين النساء الرجال…

من أجل ضمان الحقوق…

لكل أفراد المجتمع…

لكل النساء…

للتلميذات…

للطالبات…

للكادحات في مجال الكدح…

لكل العاملات الأجيرات…

لكل العمال الأجراء…

من أجل هذا الوطن…

من أجل كل الأوطان…

فالنساء المناضلات الجميلات…

يكتبن الجمال بدمائهن…

ولا ينتظرن الوسائل…

فالجميلة سناء يوسف محيدلي…

ودلال المغربي…

وسعيدة المنبهي…

وكل شهيدات العرب…

وشهيدات فلسطين…

وشهيدات هذا الوطن…

كتبن الجمال بالدماء…

والغير من مناضلات العرب…

من مناضلات فلسطين…

من مناضلات هذا الوطن…

من مناضلات اليسار…

لا يمتنعن عن تقديم التضحيات…

بدمائهن…

من أجل ما يومن به…

لكتابة عمق جمال الجمال…

لتسجيل أن الوفاء…

إلى بلاد العرب…

إلى فلسطين…

إلى الشعب العزيز…

في هذا الوطن…

رهين بالتضحيات…

لضمان استمرار الجمال…

في هذا الوجود…

*عضو اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (المغرب)

ابن جرير في 12 / 09 / 2016

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons