البيان التأسيسي لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية «جمول»

جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، هي هيكل تنظيمي شكله الحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل الشيوعي في لبنان، والحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب البعث العربي الاشتراكي (لبنان)، لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي بعد غزو لبنان سنة 1982. أعلنت الجبهة انطلاقتها في 16 سبتمبر/أيلول 1982 عبر بيان تأسيسي أمضاه جورج حاوي، ومحسن إبراهيم.

قامت الجبهة بعدة عمليات ضد جيش الاحتلال “الإسرائيلي” وجيش لبنان الجنوبي. وكان قائد عملياتها ابان الاحتلال الياس عطاالله، الذي انفصل عن الحزب لاحقا، وشكل تنظيم مستقل.

الحزب الشيوعي أعاد احياء مقاومته وقدم عدد من الشهداء كان آخرهم في عدوان تموز الأخير على لبنان.

أول شهيد لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية هو مهدي مكاوي، المقاتل في منظمة العمل الشيوعي، الذي سقط مطلع أكتوبر/تشرين الاول على محور الشويفات خلال كمين نصبه ورفاقه في «جمّول» للقوات “الإسرائيلية” المنسحبة من بيروت والمتمركزة في المطار وجواره.

نص البيان التأسيسي لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية:

“يا أبناء بيروت البطلة

يا أبناء شعبنا اللبناني العظيم في الجنوب و الجبل و البقاع و الشمال

أيها المقاتلون الوطنيون الشجعان…

إن العدو الإسرائيلي المستمر في حربه الوحشية ضد لبنان منذ أكثر من مائـة وأربعة أيام، يبدأ اليـوم بتدنيس أرض بيروت الوطنية الطـاهرة التي قاومـت ببطولة طوال هذه المدة ولقنته في خـلدة والمتحف وفي ضاحيتها الجنوبية وكل مداخلها دروساً في البطولة لن ينساها.

إن العدو المجرم يتنكر لكل الإتفاقات التي أجبر على إبرامهـا بفضل المقاومة البطلـة للشعبين اللبناني والفلسطيني بقيادة القوات المشتركة، يستهدف إقتحام بيروت الوطنية التي إسـتعصت عليه عندما كانت في حال الإسـتنفار و التعبئة، و قبل تثبيت الخطة الأمنية التي قضـت بتسليم أمن بيروت للسلطة الشرعية.

إن العدو الإسرائيلي يستأنف جريمته النكراء وسط الرعاية الأميركية نفسها التي تميزت بالخداع المكشـوف و الرخيص و التي أظهرت خلالها الولايات المتحدة الأمريكية أنها القائدة الفعلية للعدوان عسكرياً و سياسياً ضد لبنان وشعبه، و يكشف التذرع بجريمة إغتيال المـرحوم الشيخ بشير الجميّل، للقيام بهذا العدوان الغادر على بيروت الوطنية مسؤولية إسرائيل وأميركا عن جريمة الإغتيال، كما يؤّكد مـدى خطورة الأهداف المجرمـة التي يحملها المخطط الأميركي_الإسرائيلي ضد لبنان وحدةً و كياناً و مصيراً.

إن أمريكا وإسرائيل لا تريدان لبنان بلداً موحّداً مستقلاً حرّاً سيّداً.

إن أمريكا وإسرائيل ستتابعان تنظيم الدسـائس والمؤامرات لتفرقة شعبنا وتقسيم بلادنا وتجزئتها تأميناً لسيطرة جديدة لهما على لبنان، وعبر لبنان على سائر الأقطار العربية المجاورة.

يا رجال ونساء لبنان من كل الطوائف والمناطق والاتجاهات،

أيها اللبنانيون الحريصون على لبنان بلداً عربياً سيداً مستقلاً،

الى السـلاح تنظيماً للمقاومة الوطنية اللبنانية ضد الإحتلال وتحريراً لأرض لبنان من رجسه على إمتداد هذه الارض من أقصى الوطن الى أقصاه.

أيها اللبنانيون،

إن واجب الدفـاع عن الوطن هو أقـدس واجب، إن شرف القتال ضد المحتل هو الشرف الحقيقي الذي ينبغي لكل وطنيٍّ أن يفاخر به.

فلتنتظم صفوف الوطنيين اللبنانين كـافة وبغض النظر عن انتماءاتهم السـابقة وعن الإختلافـات الأيدولوجيّة والطائفية والطبقية، في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الإحتلال الإسرائيلي، كسراً للقيد الذي تحاول أن تفرضه اليوم أميركا و إسرائيل على عنق شعبنا الحر و رفعاً لراية التحرر الحقيقي لشعبنا العظيم”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons