رفضاً للقاء الجنوب، المبادرة الشيوعية تدعو لمناهضة سياسات الاتحاد الأوروبي

دعت “المبادرة الشيوعية الأوروبية” الشعوب لتعزيز كفاحها من أجل إسقاط السياسة المناهضة للشعب والاتحاد الأوروبي والنظام الرأسمالي الذي يخدمه.

وفي بيان لها، الخميس 8 سبتمبر/أيلول الجاري، تعليقا على لقاء رؤساء بلدان ما يسمى “الجنوب الأوروبي” الذي يُنظم من قبل الحكومة اليونانية، الجمعة 9 سبتمبر/أيلول الجاري، في أثينا، قالت المبادرة الشيوعية الأوروبية أن منظمي هذا اللقاء، يسعون لاستخدامه لتعزيز أوهام شعوب أوروبا حول “تحالف الجنوب”، الذي يُزعم أنه “سيضع حداً للتقشف”.

وأشار البيان الى أن هذا اللقاء “بمبادرة من حكومة المذكرات الجديدة والعشرات من التدبير المناهضة للشعب، حكومة حزبي سيريزا واليونانيين المستقلين”.

وأضاف: “تأتي هذه المبادرة بعد أيام قليلة على اقتران الاشتراكية الديمقراطية القديمة والجديدة الذي جرى في باريس. حيث يتسم القاسم المشترك لكِلا المبادرتين وعلى غرار سالفاتها، في السعي لزرع آمال واهية للشعوب، تقول بإمكانية تحسين وأنسنة النظام الرأسمالي وصرحه الرجعي الدولي في القارة الأوروبية المتمثل بالاتحاد الأوروبي. إنهم يسعون نحو الإقناع بأن حضور توازن قوى مغاير في القمم الأوروبية في صالح الجنوب على حساب الشمال، أو في صالح الاشتراكية الديمقراطية على حساب الليبراليين، سوف يجلب للشعوب نهاية التقشف والإنصاف والتضامن، والتنمية ضمن الاتحاد الأوروبي”.

وأردف: “شعوب أوروبا تعرف وبشكل مباشر على مدى عقود أن هدف الاتحاد الأوروبي وجميع أشكال الحكومات البرجوازية (الليبرالية والاشتراكية الديمقراطية)، هو دعم ربحية رأس المال وانتعاشه من خلال تعزيز سياستها المناهضة للشعب. حيث لم تكن التنمية التي يعدون بها عادلة وليس بإمكانها ذلك، لأنها واقفة فوق رماد الحقوق العمالية الشعبية وتشديد الاستغلال. حيث يفهم العمال ومن تجربتهم أن المزاحمات بين المراكز الإمبريالية والدول الرأسمالية (بين الجنوب والشمال والاشتراكية الديمقراطية والليبرالية)، هي التي تفاقم الحروب والتدخلات الإمبريالية، أنها هي التي تجلب للشعوب مصاعب جديدة واضطهاداً ونزوحاً وتهجيراً”.

وأشار البيان الى أنه “بمقدور الشعوب أن تدرك أن أجهزة مثل داعش ونشاطها الإرهابي، التي مُولت ودعمت من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وحلفائهم في الشرق الأوسط، تشكِّل ذريعة لتشديد الاجراءات القمعية من قبل الاتحاد الأوروبي وحكومات بلدانه”.

مضيفا: “هذا وأحضرت نتائج الاستفتاء البريطاني حول الخروج الاتحاد الأوروبي، نحو واجهة المشهد في أيامنا هذه، تناقضات جارية بين مختلف المراكز الإمبريالية حول مستقبل الاتحاد الأوروبي ومنظوره. حيث تبقى المسألة المهيمنة ضمن السجال داخل منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، هي مسألة خليطة الإدارة البرجوازية ما بين الاستقرار المالي ورقابة أجهزة الاتحاد الأوروبي على بلدانه الأعضاء من جهة، و بين تخفيف تصحيح أوضاع الماليات العامة لكيما يتم الإفراج عن أموال الدولة بغرض دعم الاحتكارات، من جهة أخرى. إن السجال المذكور هو غريب عن المصالح الشعبية لأن الخاسر في كِلا نسختيه يتمثل في الطبقة العاملة والشرائح الشعبية الفقيرة، لأن كلاهما تمتلكان مقدمة تقول بتشديد الهجمة المناهضة للشعب”.

كما أكد بيان المبادرة الشيوعية الأوروبية، على “إن حكومات الاشتراكية الديمقراطية، القديمة والجديدة في أوروبا تستخدم شعار لا للتقشف المضلل. حيث ليس لهذا الشعار أية صلة بالتصدي أو بإسقاط التدابير الهمجية المناهضة للعمال أو بإغاثة الشعب، بل بدلا من ذلك، فهو متعلق بدعم المجموعات الإقتصادية بمزيد مع الأموال الساخنة. ويثبت هذا الأمر من واقع تسويق هذه الحكومات كما ومثيلاتها الليبرالية، لتدابير همجية جديدة مناهضة للعمال في اليونان وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وقبرص، من أجل توفير التمويل لحساب رأس المال الكبير”.

واختتمت المبادرة بيانها قائلة: “مهما عقد من اجتماعات وتجمعات قمم ﻠ “رؤساء بلدان الجنوب” ومهما أطلق من تصاريح صاخبة حول إعادة إطلاق الاتحاد الأوروبي، فهذا الأخير ليس بقادر أن يغدو صديقاً للشعوب بل قو قادر فقط أن يغدو أكثر سوءاً لها وفي كل الأحوال فمن غير الممكن أنسنة النظام الرأسمالي الذي يخدمه الإتحاد المذكور”.

ويُعقد في أثينا يوم الجمعة 9 سبتمبر/أيلول الجاري مؤتمر لقادة البلدان المتوسطية للاتحاد الأوروبي، لما يسمى بـ”جنوب” الاتحاد الأوروبي، حول موضوع تطورات الاتحاد الأوروبي ومسألة الهجرة واللجوء ومسألة “التنمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons