وقفة أمام الإذاعة تكريما لرضوان حمزة، 8 سبتمبر/أيلول 2016

«بالصور»: إضاءة شموع في بيروت تكريما لـ«رضوان حمزة»

تكريما لإنجازاته ونضالاته وفكره، كرّم إتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني، عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني ومدير برامج إذاعة صوت الشعب والمسرحي المخضرم، رضوان حمزة، الخميس 8 سبتمبر/أيلول الجاري، بوقفة أمام الإذاعة، وذلك بحضور زوجته لمى وطفليه علي ووليم وحشد كبير من رفاقه وأقاربه وأصدقائه.

وتخللت الوقفة إضاءة شموع لرجل كان شعلة أضاءت درب الكثير ممن عرفه وأحبه، وألقت كاترين ضاهر، عضو اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، كلمة تطرقت فيها إلى صفات رضوان، الرجل المحب صاحب البصمات التي لا تنسى على الصعد الفنية والاعلامية والنضالية، مشيرة الى أن حضوره سوف يبقى بفكره الذي أغنى المسرح تماما كما أغنى صوت الشعب، وهو صاحب المسيرة الطويلة في العطاء بلا حدود.

وكان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، قد أصدر بيان نعى فيه الفقيد الذي وافته المنية، الثلاثاء 6 سبتمبر/أيلول الجاري، جاء فيه:

“رحل رضوان حمزة، هذا المناضل الشفاف والهادئ، الأنيق في كلماته التي تسقط كالرذاذ على مستمعيه، مباشرة أو عبر هواء اذاعة صوت الشعب أو على خشبة المسرح التي أحب واختار أن تكون معبره الى قول الكلمة المعبرة عن هموم الوطن والمواطن.

رضوان حمزة الذي اختار أن يجمع في حياته بين النضال في صفوف الحزب الشيوعي اللبناني، وميله الى الثقافة والأدب والفن، ولم ير تناقضاً في ذلك، لا بل تكاملاً وتداخلاً الى حد الذوبان.

واستطاع رضوان في أعماله الإذاعية والمسرحية أن يزاوج بين هذه القيم النضالية والفنية والمسرحية، فكوّن الشخصية الخاصة لرضوان الذي نبكيه اليوم، كأحد أعمدة إذاعة صوت الشعب التي كانت له فيها بصمات واضحة، سواء، في إعداد البرامج، أو في تدريب المذيعين والمذيعات.

نفتقد رضوان، الفخور بأنه ولد في زمن عاصي الرحباني وفيروز وصديق وزميل زياد الرحباني، وترجم هذه العلاقة الى أعمال مسرحية وفنية غنية بالمعاني الإنسانية رغم أن شكواه الدائمة كانت من تحكم المال بكل مفاصل الفن عموما.

لكن رضوان صمد وقاوم، ونهل من معين المقاومة ليغذي نفسه وثقافته وإبداعاته الفنية، وليصرخ بصوت عال في مسرحياته بوجه الظلم والعدوان والتخلف والتبعية.

رضوان حمزة ابن كفر حتى في إقليم التفاح، مواليد زقاق البلاط في بيروت، رصف في قالب ثقافي، بديع مشهد هذا المزيج من العادات والتقاليد … والتناقضات بين هدوء القرية وصخب بيروت وحاراتها، متوقفا عند القاسم المشترك الذي يجمع بين الفقراء هنا وهناك ليتشكل عنده ذلك الوعي النضالي الذي فجره في أعماله المسرحية وكتاباته، ومقابلاته مع كبار الادباء والمثقفين والمسرحيين، وما زلنا نسمع من حين لاخر في صوت الشعب ـ تلك المقابلة المطولة مع الرفيق الراحل محمد دكروب، مؤلف كتاب جذور السنديانة الحمراء، وتقديمه لبرنامج محمد دكروب يروي من الذاكرة.

رضوان حمزة الذي انتمى الى وجع الناس، واحس به، كان يحاكي المشاعر الإنسانية، بعد أن عايش، قراءة وزمالة، كما يقول أمثال طاغور، يعقوب الشدراوي، روجيه عساف رئيف كرم، نقولا دانيال، سهام ناصر، بطرس روحانا، وجسد هذه الأحاسيس من خلال مشاركته في مسرحية الملكة والملك لسعد الله ونوس، والطرطور ليعقوب الشدراوي.

هذه المشاركة التي شكلت كما يقول اضافة لجهده، ومتنت علاقته مع الجمهور واكسبته مرونة وتجربة اضافية .

ولانه كان يرى في الاتحاد قوة ، ولانه ابن مدرسة الحزب الشيوعي اللبناني، كان لا بد ان يلتفت الى العمل النقابي ، فكان عضوا في نقابة الممثلين ، ثم امين سرها ، واستطاع مع صلاح تيزاني ( ابو سليم ) تحقيق صندوق التعاضد للممثلين ، وحتى اقرار قانون للمهنة ، وشراء دار نقابة للممثلين في بدارو .

في المؤتمر الحادي عشر للحزب كان الرفيق رضوان مساهما نشطا في أعماله، وفي النقاشات التي تخللته، وكان همه الحفاظ على الحزب، وعلى تطوير اذاعة صوت الشعب التي ساهم في إغنائها بالبرامج الثقافية ذات النوعية العالية، التي ساهمت في توسيع دائرة المستمعين اليها.

رضوان لن ننساك وسنبكيك بدمعة حارة، ولكن في الوقت نفسه، سنستمر، مستمدين من تجربتك العزم والارادة وغنى المادة الإذاعية.

وداعا رفيق رضوان، رحلت باكرا وتركت غصة في قلوب رفاقك زملائك ومحبيك

وداعا رضوان، وانت تعانق القلم، فيما رفيقك كمال البقاعي لا يزال يمتشق بندقية المقاومة حتى رحيله.

رحلت باكرا…رضوان وداعا”.

Arrow
Arrow
Slider

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons