لجنة أمنية سويدية: روسيا تستعد للهجوم على جميع دول شمال أوروبا

تناولت صحيفة “روسيسكايا غازيتا” تقريرا خياليا أعده خبراء سويديون عن “التهديد الروسي”، وذلك بهدف إقناع المواطنين السويديين بالانضمام إلى الناتو.

جاء في المقال:

إلى أي حد يمكن أن يشطح خيال الخبراء الأوروبيين المعادين لروسيا، عندما توضع أمامهم مهمة الدعاية للناتو في هذه الدولة الأوروبية أو تلك؟

في السويد على سبيل المثال، ولإقناع المواطنين بمساندة انضمام بلدهم إلى حلف شمال الأطلسي لم يرسموا السيناريو “الأكثر احتمالا” لاحتلال روسيا لدول البلطيق فحسب، بل وعزوا إلى موسكو الرغبة في نصب درع صاروخية روسية على الأراضي السويدية.

فقد ذكرت وكالة “تاس” أن موقع القناة التلفزيونية السويدية SVT نشر يوم الجمعة الماضي مقتطفات من التقرير، الذي أعدته اللجنة السويدية للتعاون في مجال الدفاع وسياسة الأمن. وهو لم يرفع بعد رسميا إلى حكومة السويد من أجل النظر فيه، ومع ذلك، فقد أثارت مقاطع واستنتاجات منه ضجة كبيرة. إذ إن الخبراء يتناقشون بحماس في حقيقة الأمر حول بدء الحرب العالمية الثالثة، وكالعادة يتهمون روسيا بارتكاب الخطايا كلها.

ومنطق الخبراء بسيط: روسيا تستعد للهجوم على جميع دول شمال أوروبا تقريبا، وأن دول البلطيق الثلاث ( لاتفيا ، ليتوانيا وإستونيا ) لا يمكنها الصمود أكثر من يومين. ويتابع الخبراء التخويف من أن “المعتدي” سيولي وجهه بكل تأكيد بعد ذلك نحو الدول الاسكندينافية، وستكون السويد أول من يشعر بضربة “المعتدي”. و”الاستنتاج” واضح – من الضروري لستوكهولم بأسرع وقت اتخاذ قرار بالانضمام إلى الناتو.

ومن أجل تكريس ذلك في ذهن المواطن السويدي وحثه على دعم قرار الحكومة السويدية المفترض للانضمام إلى حلف الناتو العسكري، يتابع الخبراء رسم صورة مفصلة لما سموه “السيناريو الأكثر رجحانا”، والذي يؤكدون فيه أن السويد سوف تنجر إلى الحرب التي ستشتعل اثر هجوم روسي ضد دول البلطيق الثلاثة آنفة الذكر، وهي دول أعضاء في حلف الناتو، وأنه بعد اجتياحها سوف تتولد الرغبة لدى روسيا بنشر درع صاروخية على الأراضي السويدية (جزيرة غوتلاند مثلا) من أجل إغلاق سماء بحر البلطيق في وجه طلعات طائرات الناتو، وذلك في مرحلة مبكرة من الحرب.

بيد أن التقرير الذي أعده الخبراء لا يورد أي برهان مقنع حول وجود تهديدات ومخاطر من طرف روسيا لجيرانها، ولكن العديد من الخبراء والمحللين الغربيين، ولدى تناول موضوع روسيا وعلاقتها بالجوار، أصبحوا يتحدثون عن ذلك بإسهاب بالغ من دون ذكر أي إثباتات لدعم رؤاهم، في محاولة منهم لتصوير الخطر الروسي على الجوار أمرا حاصلا، وأن روسيا تعيش حلما وحيدا هو “إخضاع دول الجوار كافة”، وأنه يجب على الجميع من دون استثناء أن يؤمن بهذه الحقيقة المزيفة.

ولكن هل من الممكن الأخذ بهذا المبدأ كمدخل للتعامل في إعداد وثائق أكاديمية موجهة لحكومة أوروبية سوف تعتمد عليها في تبني موقف سياسي استراتيجي يرتبط بصلب مجال الأمن وعلاقات الدولة الخارجية مع قطب عالمي مثل روسيا؟

المصدر : روسيا اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons