رحيل المناضل كمال البقاعي نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني

نعى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، صباح الثلاثاء 6 سبتمبر/أيلول الجاري، المناضل الكبير كمال البقاعي، نائب الأمين العام للحزب.

وقال الحزب رحل مناضل من مناضلي الحزب الشيوعي اللبناني، ورمز من رموز نضاله الوطني المقاوم ضد العدو الإسرائيلي وعملائه. انه كمال يوسف البقاعي، مواليد ابل السقي عام 1950.غادرنا ابن بلدة ابل السقي، بلدة الرفيق عساف الصباغ الشهيد الأول في مواجهة عصابات الهاغانا عام 1939.

وأضاف، غادرنا ابن عائلة شيوعية مكافحة، امتهن أبناؤها جميعاً النضال، فتربى كمال في كنفها، وارشدته طريق العطاء والتضحية دفاعاً عن ارضه وشعبه في سبيل الحرية والكرامة والعيش الكريم.، فالتحق منذ حداثة سنه في قوات الحرس الشعبي التي أسسها الحزب الشيوعي عام 1970 دفاعاً عن الجنوب، وعن القرى الامامية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وشارك في مهماتها القتالية في منطقة العرقوب وفي معسكر قبريخا.

وأردف، أصبح مسؤولاً عسكرياً لمنظمة مرجعيون – حاصبيا مع بداية الحرب الأهلية، ومن موقعه تصدّى مع رفاقه للإعتداءات الإسرائيلية وعملائها، وخاض العديد من المواجهات ضد قيام دويلة سعد حداد، وكان في طليعة المدافعين عن بلدة مرجعيون  والمتصدين للقوات الإسرائيلية وسعد حداد عام 1976، مثلما كان له شرف الدفاع عن بلدتي الخيام وابل السقي عام 1977. وفي قيادة الهجومالمضاد وتحرير البلدتين من قوات الاحتلاال وعملائه. كما كان له دور أساسي مع رفاقه في التصدي للاجتياح الاسرائيلي على جنوب لبنان عام 1978 لما عرف بعملية الليطاني.

وأشار الحزب الى أن العدوان الإسرائيلي عام 1982 شكل نقطة تحول في حياة كمال، حيث نذر نفسه للتصدي لهذا العدوان بدءاً من مواجهته اثناء تقدمه في منطقة العرقوب حتى البقاع الغربي وصولاً الى اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في 16 أيلول (سبتمبر) عام 1982. تفرغ كمال كلياً للعمل في الجبهة مشاركاً في عملياتها وفي قيادتها، ملبياً نداء الحزب آنذاك من أن المهمة الأولى أمام الشيوعيين هي تحرير الأرض.

مضيفا، تنامت قدرات الجبهة بسرعة كبيرة مسددة الضربات الموجعة للعدو في كل الأماكن التي تواجد فيها، ومن الخطوط الامامية في عميق الى أعالي رويسات العلم وجبل سدانة ومزارع شبعا، ومن بلدة مرجعيون ومحيطها الى قمم جبل الشيخ. مسرح من العمليات الكمية والنوعية سطر فيها ابطال جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية الانتصارات على العدو مستخدمين كافة اشكال القتال العسكري والأمني والاستشهادي.

كما عدد الحزب في نعيه للمناضل كمال البقاعي أبرز العمليات التي ساهم فيها بالتخطيط والإشراف عليها:

ـ عملية الجنرال أبو النور في لالا ـ البقاع الغربي في 23/9/1984ـ عملية لولا عبود في القرعون في 21/4/1985.

ـ عملية الشهيد جمال ساطي في تلة زغلة ـ حاصبيا في 6/8/1985.
ـ عملية تدمير إذاعة العميل لحد في 17/10/1985.ـ عملية جبل الشيخ في 16/9/1987.
ـ عمليات الاقتحام الواسعة لتلة الشريقي في الخيام وموقع رويسات العلم في كفرشوبا
ـ مزارع شبعا ومواقع شويا وعين قنيا وأبو قمحة. في 9/9/1989.
ـ عملية اعدام روبنسون الذي كان يسعى لبناء مستوطنة إسرائيلية في راشيا الفخار في 27/3/1990.

وقال الحزب، لم يقتصر نشاط الرفيق كمال ونضاله الحزبي على الجانب العسكري، بل كان ايضاً نموذجاً لقيادة العمل الحزبي في النضال الديمقرطي العام وفي الدفاع عن حقوق العمال والفلاحين والفقراء وذوي الدخل المحدود، حيث تولى مسؤولية منظمة مرجعيون – حاصبيا ، واضعاً امام الشيوعيين برامج عمل تهتم بشؤون الناس وتدافع عن حاجاتهم، انتخب عضواً في المجلس الوطني للحزب في المؤتمر الوطني السابع. انتخب نائباً للامين العام للحزب في المؤتمر الحادي عشر.

مضيفا، كمال البقاعي تاريخ من النضال والعطاء، عشرات السنين من مقارعة العدو، دون أن يبالي  التهديد والمطاردة والملاحقة ومحاولات الاغتيال، استمر ولم يستطع العدو النيل منه، حتى غدر به المرض، فغادرنا تاركاً لنا ارثاً نضالياً ثميناً، ومسؤولية الحفاظ عليه والاستمرار على نهجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons