ترويسة جريدة الجماهير-لسان حال الحزب الشيوعي الأردني

الجماهير الأردنية: تأملات في المشهد الانتخابي

كتبت جريدة الجماهير الأسبوعية الأردنية-لسان حال الحزب الشيوعي الأردني، في العدد الصادر بتاريخ 1 سبتمر/أيلول الجاري، “رأيا بعنوان تأملات في المشهد الانتخابي”، متابعة عدد من المشاهد حول الانتخابات التشريعية الأردنية المزمع عقدها هذا الشهر.

نص المقال:

“تتصف التوقعات حيال ارتفاع حرارة التنافس الإنتخابي بعدم التفاؤل. ولا زال المشهد الإنتخابي يتسم بالرتابة. وربما باستثناءات محدودة، لم تشهد العديد من الدوائر الانتخابية بعد مهرجانات جماهيرية حاشدة يعلن المرشحون من خلالها عن برامجهم ورؤاهم للمرحلة القادمة. ولغاية الآن هناك عزوف جماهيري عن متابعة الحراك الانتخابي، وفشل المرشحين في جذب أوساط جماهيرية واسعة للإنخراط في العملية الانتخابية.

وأكثر ما يلفت الانتباه في الدعاية الانتخابية، غياب شبه كامل للشعارات التي تعكس موقف القوائم من مشكلات البلاد الحادة وهموم الناس الإقتصادية والاجتماعية، وتعبر عن المقترحات الملموسة لمعالجة هذه المشكلات. فاهتمام الجماهير بالانتخابات والدعاية الانتخابية مرهون بقدرة المرشحين على تجسيد مصالح الناخبين وإقناعهم بأنهم ملتزمون بالدفاع عنها تحت قبة البرلمان.

كما يلاحظ كثرة الصور الفردية، وكأن الانتخابات تجري على أساس الصوت الواحد، وليس على أساس القوائم التي يجب أن يتسابق أعضاؤها في حشد الأصوات لكافة أعضاء القائمة وليس لشخص واحد فيها فقط.

إستمرار وجود هذه الظاهرة يؤكد أن هناك من ارتضى لنفسه أن يكون مجرد “حشوة إنتخابية”. وهذا يطرح تساؤل مشروع حول المقابل، وإذا ما كان هذا المقابل يشكل مخالفة لقانون الانتخاب، ويقع تحت طائلة المساءلة القانونية !.

نعتقد أن هذا الموضوع جدير بأن يتابع ويلاحق من جانب الهيئة المستقلة للإنتخابات، وعليها واجب إبداء الرأي في هذه الظاهرة التي تشوه جوهر القانون والنظام الإنتخابي.

تشير استطلاعات الرأي أن هناك تراجعاً في العديد من المؤشرات الأساسية، سواء المتعلقة بالمشاركة الحزبية، او بنسبة المقترعين فعلاً الى من يحق لهم الاقتراع. وهذا يتناقض مع تصريحات المسؤولين، ومن ضمنهم الناطق الاعلامي بلسان الحكومة، الذي يقول أن الإنتخابات ستكون تاريخية.

فتاريخية الإنتخابات لا تقاس بما يجري في دول الجوار من صراعات دموية، ومن إنعدام لفرص الحوار السياسي، بل تقاس بعدد من المؤشرات الداخلية التي لا نعتقد أنها متوفرة، او أنها ستتوفر خلال ما تبقى من أيام تفصلنا عن يوم الإقتراع.

ونحن هنا لا نرغب في إستباق الأحداث، ولا في الحديث عن امور لم يحن وقت الحديث فيها وعنها. فليس كل ما يجب ان يقال حان أوانه!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons