جندي من وحدات حماية الشعب الكردي

«صحيفة أمريكية»: لا بديل لنا في معركة الرقة عن الأكراد

رأى الكاتب ديفيد إغناتيوس، أن الولايات المتحدة تواجه مشكلة بسبب «هشاشة سياستها» في سوريا، مشيراً إلى أنه ليس لديها بديل عن «وحدات حماية الشعب الكردي» (YPG) لاقتحام الرقة، بعد رفض هذه الأخيرة القيام بالمهمة.

وقال “إغناتيوس”، في مقال له في صحيفة الواشنطن بوست الأميركية، أن الفتيل أُشعل بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو/تموز الماضي. ففي 24 أغسطس/آب، شنت تركيا هجوماً على بعض المناطق في شمال سوريا من دون أن تخطر الولايات المتحدة، دافعة إلى الخلف الميلشيات الكردية في ثماني قرى على الأقل. وما عقد الأمور أن التقدم التركي ضم مقاتلين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إي” من كتيبة “سلطان مراد”، وبذلك صار وكلاء أمريكا يحاربون بعضهم بعضا.

وأشار إغناتيوس إلى أن الأكراد السوريين تمكنوا من تخطي حدود موطن أجدادهم (روج آفا)، بتشجيع ضمني من الولايات المتحدة. وأوضح أن هذا الأمر جزء من نمط انتهجته القوى الغربية التي استخدمت، على مدى القرن الماضي، المقاتلين الأكراد عندما كان الأمر يناسب أهدافها، ثم تخلّت عنهم بناءً على اعتراض القوى المجاورة.

من جهة أخرى، أشار إغناتيوس إلى أن الحملة العسكرية الأميركية لاستعادة الرقة، عاصمة داعش، قد تتأخّر، عازياً السبب إلى المعركة المريرة بين تركيا والأكراد السوريين، المعروفة بـوحدات حماية الشعب الكردي. ورأى الكاتب أن هذه اللحظة الكلاسيكية في الشرق الأوسط تعكس انعدام الثقة بين اللاعبين الإقليميين، وتؤكد هشاشة سياسة الولايات المتحدة في سوريا، التي بنت خططها العسكرية على خط غادر ومتصدع من العداوة التركية ــ الكردية.

وخلُص إلى أن القوة العسكرية الأمريكية لا يمكنها بناء بيت على رمال سريعة. ورأى أنه قبل الضغط لإخراج داعش من الرقة، على الولايات المتحدة وضع تفاهم واضح مع الدول المجاورة على المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons